تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 27 إلى 31 ] وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً ( 27 ) يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً ( 28 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً ( 29 ) وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ( 30 ) إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً ( 31 )
شرح
ويرضى ،وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِوهم الزّناة وأهل الباطل في دينهمأَنْ تَمِيلُواعن الحقّ وقصد السّبيل بالمعصيةمَيْلًا عَظِيماًفتكونوا مثلهم . ( 28 )يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْفي كلّ أحكام الشّرعوَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاًيضعف من الصّبر عن النّساء . ( 29 )يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِوهو كلّ ما لا يحلّ في الشّرع ، كالرّبا ، والغصب ، والقمار ، والسّرقة ، والخيانةإِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةًلكن إن كانت تجارةعَنْ تَراضٍ مِنْكُمْبرضى البيّعين فهو حلالوَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْلا يقتل بعضكم بعضا . ( 30 )وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَأي : أكل المال بالباطل وقتل النّفسعُدْواناًوهو أن يعدو ما أمر بهوَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِأي : ندخله ناراوَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراًأي : هو قادر على ذلك ، ولا يتعذّر عليه . ( 31 )إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُوهي كلّ ذنب ختمه اللّه بنار ، أو غضب ، أو لعنة ، أو عذاب ، أو وعيد في القرآننُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْالتي هي دون الكبائر بالصّلوات الخمسوَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماًأي : الجنّة . ( 32 )وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ . . .الآية . قالت أمّ سلمة : يا رسول اللّه ، ليتنا كنّا رجالا ، فجاهدنا وغزونا ، وكان لنا مثل أجر الرّجال ،