[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 20 إلى 22 ]
وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً ( 20 ) وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً ( 21 ) وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلاَّ ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلاً ( 22 )
شرح
( 20 )وَإِنْ أَرَدْتُمُ . . .الآية . أي : إذا أراد الرّجل طلاق امرأته ، وتزوّج غيرها لم يكن له أن يرجع فيما آتاها من المهر ، وهو قوله :وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراًأي : مالا كثيرافَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناًظلماوَإِثْماً مُبِيناًوفي هذا نهي عن الضّرار في غير حال الفاحشة ، وهو أن يضارّها لتفتدي منه من غير أن أتت بفاحشة .
( 21 )وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُأي : المهر أو شيئا منهوَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍأي :
وصل إليه بالمجامعة ، ولا يجوز الرّجوع في شيء من المهر بعد الجماعوَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاًوهو ما أخذه اللّه على الرّجال للنّساء من إمساك بمعروف ، أو تسريح بإحسان .
( 22 )وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ . . .الآية . كان الرّجل من العرب يتزوّج امرأة أبيه من بعده ، وكان ذلك نكاحا جائزا في العرب ، فحرّمه اللّه تعالى ونهى عنه ، وقوله :إِلَّا ما قَدْ سَلَفَيعني : لكن ما قد سلف فإنّ اللّه تجاوز عنهإِنَّهُأي :
إنّ ذلك النّكاحكانَ فاحِشَةًزنا عند اللّهوَمَقْتاًبغضا شديداوَساءَ سَبِيلًاوقبح ذلك الفعل طريقا ، ثمّ ذكر المحرّمات من النّساء فقال :
( 23 )حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ