[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 180 إلى 183 ]
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 180 ) لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ سَنَكْتُبُ ما قالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ ( 181 ) ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ ( 182 ) الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا أَلاَّ نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 183 )
شرح
بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِوهو أنّه يجعل ما بخل به من المال حيّة يطوّقها في عنقه تنهشه من قرنه إلى قدمهوَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِأي : إنّه يغني أهلهما ، وتبقى الأملاك والأموال للّه ، ولا مالك لها إلّا اللّه تعالى .
( 181 )لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُنزلت في اليهود حين قالوا - لمّا نزل قوله :مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً . . . *الآية - : إنّ اللّه فقير يستقرضنا ، ونحن أغنياء ، ولو كان غنيّا ما استقرضنا أموالناسَنَكْتُبُ ما قالُواأي : نأمر الحفظة بإثبات ذلك في صحائف أعمالهم . . . الآية .
( 182 )ذلِكَأي : ذلك العذاببِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْبما سلف من إجرامكموَأَنَّ اللَّهَوبأن اللّهلَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِفيعاقبهم بغير جرم .
( 183 )الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا . . .أي : اليهود ، وذلك أنّ اللّه أمر بني إسرائيل في التّوراة ألا يصدقوا رسولا جاءهم حتى يأتيهم بقربان تأكله النّار إلّا المسيح ومحمدا عليهما السّلام ، فكانوا يقولون لمحمّد عليه السّلام : لا نصدّقك حتى تأتينا بقربان تأكله النّار ؛ لأنّ اللّه عهد إلينا ذلك ، فقال اللّه تعالى لمحمد عليه السّلام إقامة للحجّة عليهم :قُلْ قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي . . .الآية ، ثمّ عزّى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم عن تكذيبهم بقوله :
( 184 )فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِأي : الكتب