[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 169 إلى 172 ]
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ( 169 ) فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 170 ) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ( 171 ) الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 172 )
شرح
( 169 )وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِيعني : شهداء أحدأَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌبل هم أحياءعِنْدَ رَبِّهِمْفي دار كرامته ؛ لأنّ أرواحهم في أجواف طير خضر .يُرْزَقُونَيأكلون .
( 170 )فَرِحِينَمسرورينبِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْويفرحون بإخوانهم الذين فارقوهم يرجون لهم الشّهادة ، فينالون مثل ما نالواأَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْأي : بأن لا خوف عليهم . يعني : على إخوانهم المؤمنين إذا لحقوا بهم .
( 172 )الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِأجابوهمامِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُأي :
الجراحاتلِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْبطاعة الرّسول واتّقوا مخالفتهأَجْرٌ عَظِيمٌنزلت في الذين أطاعوا الرّسول حين ندبهم للخروج في طلب أبي سفيان يوم أحد ، لمّا همّ أبو سفيان بالانصراف إلى محمّد عليه السّلام وأصحابه ليستأصلوهم .
( 173 )الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ . . .الآية . كان أبو سفيان واعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يوافيه العام المقبل من يوم أحد ببدر الصّغرى ، فلمّا كان العام المقبل بعث نعيم بن مسعود الأشجعيّ ليجبّن المؤمنين عن لقائه « 1 » ، وهو قوله :الَّذِينَيعني :
هامش
( 1 ) أخرجه ابن جرير 4 / 180 عن السدي ، والمؤلف في الأسباب ص 164 عن قتادة .
وانظر فتح الباري 8 / 229 .