[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 177 إلى 179 ]
إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيْمانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 177 ) وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 178 ) ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 179 )
شرح
( 177 ) [إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيْمانِأي : استبدلوا . كرّرلَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاًلأنّه ذكره في الأول على طريق العلة لما يجب من التّسلية عن المسارعة إلى الضّلالة ، وذكره في الثاني على طريق العلة لاختصاص المضرة بالعاصي دون المعصي ] « 1 » .
( 178 )وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْأي : أنّ إملاءنا - وهو الإمهال والتأخير -خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْأي : نطوّل أعمارهم ليزدادوا إثما لمعاندتهم الحق ، وخلافهم الرّسول . نزلت الآية في قوم من الكفّار علم اللّه تعالى أنّهم لا يؤمنون أبدا ، وأنّ بقاءهم يزيدهم كفرا .
( 179 )ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِأيّها المؤمنون من التباس المنافق بالمؤمنحَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِأي : المنافق من المؤمن ، ففعل ذلك يوم أحد ؛ لأنّ المنافقين أظهروا النّفاق بتخلّفهموَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِفتعرفوا المنافق من المؤمن قبل التّمييزوَلكِنَّ اللَّهَيختار لمعرفة ذلك من يشاء من الرّسل ، وكان محمّد ممّن اصطفاه اللّه بهذا العلم .
( 180 )وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَأي : بخل الذين يبخلونبِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِبما يجب فيه من الزّكاة . نزلت في مانعي الزّكاةهُوَ خَيْراً لَهُمْأي : البخل خيرا لهمبَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْلأنّهم يستحقّون بذلك عذاب اللّهسَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا
هامش
( 1 ) زيادة من ظا .