[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 173 إلى 176 ]
الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ( 173 ) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ( 174 ) إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 175 ) وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً يُرِيدُ اللَّهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 176 )
شرح
المؤمنينقالَ لَهُمُ النَّاسُيعني : نعيم بن مسعودإِنَّ النَّاسَيعني : أبا سفيان وأصحابهقَدْ جَمَعُوا[ باللطيمة سوق مكة ] « 1 »لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْولا تأتوهمفَزادَهُمْذلك القولإِيماناًأي : ثبوتا في دينهم ، وإقامة على نصرة نبيّهموَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُأي : الذي يكفينا أمرهم هو اللّهوَنِعْمَ الْوَكِيلُأي :
الموكول إليه الأمر .
( 174 )فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ[ ربح ] « 2 » وذلك أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خرج لذلك الموعد ، فلم يلق أحدا من المشركين ، ووافقوا السّوق ، وذلك أنّه كان موضع سوق لهم ، فاتّجروا وربحوا ، وانصرفوا إلى المدينة سالمين غانمين ، وهو قوله :لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌأي : قتل ولا جراحوَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ[ إلى بدر الصغرى في طاعته و ] « 3 » في طاعة رسوله . قوله :
( 175 )إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُأي : يخوّفكم بأوليائه . يعني : الكفّارفَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِفي ترك أمريإِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَمصدّقين لوعدي .
( 176 )وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِأي : في نصرته ، وهم المنافقون واليهود والمشركونإِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَأي : أولياءه ودينهشَيْئاًوإنّما يعود وبال ذلك عليهم ،يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّانصيبافِي الْآخِرَةِفي الجنّة .
هامش
( 1 ) زيادة من ظ .
( 2 ) زيادة من ظ .
( 3 ) زيادة من ظ .