[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 188 إلى 190 ]
لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 188 ) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 189 ) إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ ( 190 )
شرح
وقالوا : نحن أصحاب التّوراة وأولو العلم القديم « 1 »فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍبمنجاةمِنَ الْعَذابِ.
( 189 )وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِأي : يملك تدبيرهما وتصريفهما على ما يشاء .
الآية والتي بعدها ذكرت في سورة البقرة « 2 » .
( 191 )الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْأي : يصلّون على هذه الأحوال على قدر إمكانهموَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِفيكون ذلك أزيد في بصيرتهمرَبَّناأي : ويقولون :رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذاأي : هذا الذي نراه من
هامش
( 1 ) وأصحّ من هذا ما أخرجه البخاري عن أبي سعيد الخدري : إنّ رجالا من المنافقين على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان إذا خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى الغزو تخلّفوا عنه ، وفرحوا بمقعدهم خلاف رسول اللّه ، فإذا قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اعتذروا إليه ، وحلفوا ، وأحبّوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا ، فنزلت :لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ . . .الآية . فتح الباري 8 / 233 .
وأخرج البخاري وغيره عن ابن عباس قال : ما لكم ولهذه الآية ؟ إنّما نزلت هذه في أهل الكتاب ، ثمّ تلا ابن عباس :وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ، وتلا ابن عباس :لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا.
قال : سألهم النّبيّ عن شيء فكتموه ، وأخبروه بغيره ، فخرجوا وفرحوا أنّهم أخبروه بما سألهم عنه ، واستحمدوا بذلك إليه ، وفرحوا بما أتوا من كتمانهم إيّاه ما سألهم عنه . أخرجه أحمد 1 / 298 ، والبخاري فتح الباري 9 / 233 ، ومسلم برقم 2778 ، والنسائي في تفسيره 1 / 353 ، والحاكم 2 / 299 ، والطبراني في الكبير برقم 10730 .
( 2 ) راجع ص 124 .