تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 191 إلى 196 ] الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلاً سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ ( 191 ) رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ ( 192 ) رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ ( 193 ) رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ ( 194 ) فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ ( 195 ) لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ ( 196 )
شرح
خلق السّماوات والأرضباطِلًاأي : خلقا باطلا . يعني : خلقته دليلا على حكمتك وكمال قدرتك . ( 192 )رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَللخلود فيهافَقَدْ أَخْزَيْتَهُ: أهلكته وأهنتهوَما لِلظَّالِمِينَأي : الكفّارمِنْ أَنْصارٍيمنعونهم من عذاب اللّه . ( 193 )رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياًأي : محمّدا عليه السّلام والقرآنيُنادِي لِلْإِيمانِأي : إلى الإيمانأَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا ، رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِناأي : غطّ واستر عنا ذنوبنا بقبول الطّاعات حتى تكون كفّارة لهاوَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِيعني : الأنبياء ، أي : في جملتهم حتى نصير معهم . ( 194 )رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَأي : على ألسنتهم من النّصر لنا ، والخذلان لعدوّناوَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِأي : لا تهلكنا بالعذاب . وقوله : ( 195 )بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍأي : حكم جميعكم حكم واحد منكم فيما أفعل بكم من مجازاتكم على أعمالكم ، وترك تضييعها لكم . ( 196 )لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِتصرّفهم للتّجارات في البلاد ، وذلك أنّهم كانوا يتّجرون ويتنعّمون في البلاد ، فقال بعض المؤمنين : إنّ أعداء اللّه فيما نرى من الخير ، وقد هلكنا من الجوع والجهد ، فنزلت هذه الآية . وقوله :