تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 184 إلى 187 ] فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ ( 184 ) كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاَّ مَتاعُ الْغُرُورِ ( 185 ) لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ( 186 ) وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ ( 187 )
شرح
وَالْكِتابِ الْمُنِيرِأي : الهادي إلى الحقّ . ( 185 )كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَأي : ظفر بالخير ، ونجا من الشّرّوَمَا الْحَياةُ الدُّنْياأي : العيش في هذه الدّار الفانيةإِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِلأنّه يغرّ الإنسان بما يمنّيه من طول البقاء ، وهو ينقطع عن قريب . ( 186 )لَتُبْلَوُنَّلتختبرنّ أيّها المؤمنونفِي أَمْوالِكُمْبالفرائض فيهاوَأَنْفُسِكُمْبالصّلاة والصّوم والحجّ والجهادوَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَوهم اليهودوَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواوهم المشركونأَذىً كَثِيراًبالشّتم والتّعييروَإِنْ تَصْبِرُواعلى ذلك الأذى بترك المعارضةفَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِمن حقيقة الإيمان . ( 187 )وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ . . .الآية . أخذ اللّه ميثاق اليهود في التّوراة ليبيننّ شأن محمّد ونعته ومبعثه ، ولا يخفونه ، فنبذوا الميثاق ولم يعملوا به ، وذلك قوله :فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًاأي : ما كانوا يأخذونه من سفلتهم برئاستهم في العلمفَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَقبّح شراؤهم وخسروا . ( 188 )لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ . . .الآية . هم اليهود فرحوا بإضلال النّاس ، وبنسبة النّاس إيّاهم إلى العلم ، وليسوا كذلك ، وأحبّوا أن يحمدوا بالتّمسّك بالحقّ ،
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 247 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي