[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 25 إلى 27 ]
فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 25 ) قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 26 ) تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ( 27 )
شرح
لا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍجزاءما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَبنقصان حسناتهم أو زيادة سيئاتهم .
( 26 )قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ . . .الآية . لمّا فتح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مكّة ، ووعد أمّته ملك فارس والروم قالت المنافقون واليهود : هيهات هيهات ، [ الفارس والروم أعزّ وأمنع من أن يغلّب على بلادهم ] « 1 » ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 2 » ، وقوله :تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُمحمدا وأصحابهوَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُأبي جهل وصناديد قريشوَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُالمهاجرين والأنصاروَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُأبا جهل وأصحابه حتى حزّت رؤوسهم وألقوا في القليببِيَدِكَ الْخَيْرُأي : عزّ الدّنيا والآخرة ، وأراد : الخير والشّرّ ، فاكتفى بذكر الخير ، لأنّ الرغبة إليه في فعل الخير بالعبد دون الشّر .
( 27 )تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِتدخل اللّيل في النّهار ، أي : تجعل ما نقص من أحدهما زيادة في الآخروَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّتخرج الحيوان من النّطفة ، وتخرج النّطفة من الحيوان ، وتخرج المؤمن من الكافر ، والكافر من المؤمنوَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍبغير تقتير وتضييق .
( 28 )لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَأي : أنصارا وأعوانا من
هامش
( 1 ) زيادة من ظ .
( 2 ) أخرجه ابن جرير 3 / 222 عن قتادة مرسلا ، وابن أبي حاتم في تفسير آل عمران ص 171 ؛ والمؤلف في الأسباب ص 132 .