تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 20 إلى 21 ] فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَ أَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ( 20 ) إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 21 )
شرح
( 20 )فَإِنْ حَاجُّوكَأي : جادلوكفَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِأي : أخلصت عملي للّه وانقدت لهوَمَنِ اتَّبَعَنِييعني : المهاجرين والأنصاروَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْأُمِّيِّينَيعني : العربأَ أَسْلَمْتُمْاستفهام معناه الأمر ، أي : أسلموا ، وقوله :عَلَيْكَ الْبَلاغُأي : التّبليغ وليس عليك هداهموَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ *أي : بمن آمن بك وصدّقك ، ومن كفر بك وكذّبك ، وكان هذا قبل أن أمر بالقتال . ( 21 )إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّقد مضى تفسيره في سورة البقرة « 1 » ، وقوله :وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : [ قتلت بنو إسرائيل ثلاثة وأربعين نبيا من أوّل النّهار في ساعة واحدة ، فقام مائة واثنا عشر رجلا من عبّاد بني إسرائيل ، فأمروا من قتلهم بالمعروف ونهوهم عن المنكر ، فقتلوا جميعا من آخر النّهار في ذلك اليوم ، فهم الذين ذكرهم اللّه في هذه الآية ] « 2 » . وهؤلاء الذين كانوا في عصر النبيّ صلى اللّه عليه وسلم كانوا يتولّونهم ، فهم داخلون في جملتهم . ( 22 )أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْبطلت أعمالهم التي يدّعونها من التّمسّك بالتّوراة ، وإقامة شرع موسى عليه السّلامفِي الدُّنْيالأنّها لم تحقن دماءهم وأموالهموَفيالْآخِرَةِلأنّهم لم يستحقوا بها ثوابا .
هامش
( 1 ) انظر ص 110 عند آية 61 من سورة البقرة . ( 2 ) الحديث أخرجه ابن جرير 3 / 216 ؛ وابن أبي حاتم في تفسير سورة آل عمران ص 161 ؛ وهو ضعيف فيه أبو الحسن مولى بني أسد ، قال في الجرح والتعديل 9 / 357 : مجهول .