تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 15 إلى 19 ] قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ( 15 ) الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا إِنَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَقِنا عَذابَ النَّارِ ( 16 ) الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ ( 17 ) شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 18 ) إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 19 )
شرح
مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ. ( 17 )الصَّابِرِينَعلى دينهم وعلى ما أصابهموَالصَّادِقِينَفي نيّاتهموَالْقانِتِينَالمطيعين للّهوَالْمُنْفِقِينَمن الحلال في طاعة اللّهوَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِالمصلّين صلاة الصّبح . قيل : نزلت في المهاجرين والأنصار . ( 18 )شَهِدَ اللَّهُبيّن وأظهر بما نصب من الأدلّة على توحيدهأَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُأي : وشهدت الملائكة ، بمعنى : أقرّت بتوحيد اللّهوَأُولُوا الْعِلْمِهم الأنبياء والعلماء من مؤمني أهل الكتاب والمسلمينقائِماً بِالْقِسْطِأي : قائما بالعدل ، يجري التّدبير على الاستقامة في جميع الأمور . ( 19 )إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُافتخر المشركون بأديانهم ، فقال كلّ فريق : لا دين إلّا ديننا ، وهو دين اللّه ، فنزلت هذه الآية وكذّبهم اللّه تعالى فقال :إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُالذي جاء به محمّد عليه السّلاموَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَأي : اليهود ، لم يختلفوا في صدق نبوّة محمّد صلى اللّه عليه وسلم لما كانوا يجدونه في كتابهمإِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُيعني : النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، سمّي علما لأنّه كان معلوما عندهم بنعته وصفته قبل بعثه ، فلمّا جاءهم اختلفوا فيه ؛ فآمن به بعضهم وكفر الآخرونبَغْياً بَيْنَهُمْطلبا للرّئاسة وحسدا له على النّبوّةوَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِأي : المجازاة له على كفره .