[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 30 إلى 33 ]
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ ( 30 ) قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 31 ) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ ( 32 ) إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ( 33 )
شرح
( 30 )يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍأي : ويحذّركم اللّه عذاب نفسه يوم تجد ، أي : في ذلك اليوم ، وقوله :ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراًأي : جزاء ما عملت بما ترى من الثّوابوَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداًغاية بعيدة كما بين المشرق والمغرب .
( 31 )قُلْ[ أي : للكفّار ] « 1 »إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ. وقف النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم على قريش وهم يسجدون للأصنام ، فقال : يا معشر قريش ، واللّه لقد خالفتم ملّة أبيكم إبراهيم ، فقالت قريش : إنّما نعبد هذه حبّا للّه ليقرّبونا إلى اللّه ، فأنزل اللّه تعالى « 2 » :قُلْيا محمدإِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَوتعبدون الأصنام لتقرّبكم إليهفَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُفأنا رسوله إليكم ، وحجّته عليكم ، ومعنى محبّة العبد للّه سبحانه إرادته طاعته وإيثاره أمره ، ومعنى محبّة اللّه العبد إرادته لثوابه وعفوه عنه وإنعامه عليه .
( 32 )قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْاعن الطّاعةفَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَلا يغفر لهم ولا يثني عليهم .
( 33 )إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَبالنّبوّة والرّسالةوَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَيعني : إسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباطوَآلَ عِمْرانَموسى وهارونعَلَى الْعالَمِينَعلى عالمي زمانهم .
هامش
( 1 ) زيادة من ظ .
( 2 ) رواه جويبر عن الضحاك عن ابن عباس . أسباب النزول ص 135 .
قلت : وجويبر ، هو أبو القاسم البلخي ، راوي التفسير ، ضعيف جدا . الضعفاء الكبير 1 / 205 ؛ وتقريب التهذيب ص 143 .