تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 221 ] وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 221 )
شرح
رواحة « 1 » كانت له أمة مؤمنة فأعتقها وتزوّجها ، فطعن عليه ناس ، وعرضوا عليه حرّة مشركة ، فنزلت هذه الآية ، وقوله :وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْالمشركة بمالها وجمالهاوَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوالا يجوز تزويج المسلمة من المشرك بحالأُولئِكَأي : المشركونيَدْعُونَ إِلَى النَّارِأي : الأعمال الموجبة للنّاروَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِأي : العمل الموجب للجنّة والمغفرةبِإِذْنِهِبأمره . يعني : إنّه بأوامره يدعوكم . ( 222 )وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ[ ذكر المفسرون أنّ العرب كانت إذا حاضت المرأة لم يؤاكلوها ولم يشاربوها ، ولم يساكنوا معها في بيت ، كفعل المجوس ] « 2 » ، فسأل أبو الدّحداح « 3 » رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه ، كيف نصنع بالنّساء إذا حضن ؟ فنزلت هذه الآية ، والمحيض : الحيضقُلْ هُوَ أَذىًأي : قذر ودمفَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِأي : مجامعتهنّ إذا حضنوَلا تَقْرَبُوهُنَّأي : ولا تجامعوهنّحَتَّى يَطْهُرْنَأي : يغتسلن ، ومن قرأ :يَطْهُرْنَ« 4 » بالتّخفيف ، أي : ينقطع عنهنّ الدّم ، أي : توجد الطّهارة وهي الغسلفَإِذا تَطَهَّرْنَاغتسلن
هامش
( 1 ) أخرجه ابن جرير 2 / 378 ؛ الواحدي في الأسباب ص 104 عن السّدي . ( 2 ) زيادة من ظ . وهذا الذي ذكره عن المفسرين أخرجه أحمد 3 / 132 ؛ ومسلم برقم 302 ؛ وأبو داود برقم 1265 ؛ والنسائي في السنن 1 / 152 . ( 3 ) الأسباب ص 106 ؛ والدر المنثور 1 / 619 . ( 4 ) قرأ يطهرن نافع وابن كثير وابن عامر ، وحفص ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر ويعقوب وقرأ الباقون يطّهّرن . انظر : إتحاف فضلاء البشر ص 157 ؛ والإقناع 2 / 608 .