تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 217 إلى 218 ] يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 217 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 218 )
شرح
المشركين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه عن البيت الحرام عام الحديبيةوَكُفْرٌ بِهِباللّهوَالْمَسْجِدِ الْحَرامِأي : وصدّ عن المسجد الحراموَإِخْراجُ أَهْلِهِأي : أهل المسجد . يعني : رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه حين أخرجوا من مكّةمِنْهُ أَكْبَرُوأعظم وزراعِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُأي : والشّركأَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِيعني : قتل السّرية المشركين في رجبوَلا يَزالُونَيعني : المشركينيُقاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْإلى الكفرإِنِ اسْتَطاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِالإسلام ، أي : يرجع فيموت على الكفرفَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ . . .الآية . [ بطلت أعمالهم ] « 1 » . فقال هؤلاء السّرية لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أصبنا القوم في رجب ، أنرجو أن يكون لنا أجر المجاهدين في سبيل اللّه ؟ فأنزل اللّه تعالى : ( 218 )إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هاجَرُوافارقوا عشائرهم وأوطانهموَجاهَدُواالمشركينفِي سَبِيلِ اللَّهِفي نصرة دين اللّهأُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌغفر لهؤلاء السّرية ما لم يعلموا ورحمهم ، والإجماع اليوم منعقد على أنّ قتال المشركين يجوز في جميع الأشهر حلالها وحرامها . ( 219 )يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِنزلت « 2 » في عمر ، ومعاذ ، وسعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنهم ، أتوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالوا : أفتنا في الخمر والميسر ؛ فإنّهما مذهبة
هامش
( 1 ) زيادة من عا . ( 2 ) أسباب النزول ص 203 ؛ وغرر التبيان ص 69 ؛ ومفحمات الأقران ص 53 .