تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 228 ] وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 228 )
شرح
أطهار ، يعني : ينتظرن انقضاء مدة ثلاثة أطهار حتى تمرّ عليهن ثلاثة أطهار . وقيل : ثلاث حيض .وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّيعني : الولد ؛ ليبطلن حقّ الزوج من الرّجعةإِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِوهذا تغليظ عليهنّ في إظهار ذلكوَبُعُولَتُهُنَّأي : أزواجهنّأَحَقُّ بِرَدِّهِنَّبمراجعتهنّفِي ذلِكَفي الأجل الذي أمرن أن يتربصن فيهإِنْ أَرادُوا إِصْلاحاًلا إضراراوَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِأي : للنّساء على الرّجال مثل الذي للرّجال عليهنّ من الحقّ بالمعروف ، أي : بما أمر اللّه من حقّ الرّجل على المرأةوَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌيعني : بما ساقوا من المهر ، وأنفقوا من المالوَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌيأمر كما أراد ويمتحن كما أحبّ . ( 229 )الطَّلاقُ مَرَّتانِكان طلاق الجاهلية غير محصور بعدد ، فحصر اللّه الطلاق بثلاث ، فذكر في هذه الآية طلقتين ، وذكر الثّالثة في الآية الأخرى ، وهي قوله :فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ . . .الآية . وقيل : المعنى في الآية : الطّلاق الذي يملك فيه الرّجعة مرّتان .فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍيعني : إذا راجعها بعد الطّلقتين فعليه إمساك بما أمر اللّه تعالىأَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍوهو أن يتركها حتى تبين بانقضاء العدّة ، ولا يراجعها ضراراوَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاًلا يجوز للزّوج أن يأخذ من امرأته شيئا ممّا أعطاها من المهر ليطلّقها إلّا في الخلع ، وهو قوله :إِلَّا أَنْ يَخافاأي : يعلماأَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِوالمعنى : إنّ المرأة إذا خافت أن تعصي اللّه في أمر زوجها بغضا له ، وخاف الزّوج إذا لم تطعه امرأته أن يعتدي عليها حلّ له أن يأخذ الفدية منها إذا دعت إلى ذلكفَإِنْ خِفْتُمْأيّها الولاة والحكّامأَلَّا يُقِيما