تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 224 إلى 227 ] وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 224 ) لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ( 225 ) لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 226 ) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 227 )
شرح
على تقدير : أن تبرّوا وتتقوا وتصلحوا بين النّاس أولى ، أي : البرّ والتّقى أولى .وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌيسمع أيمانكم ، ويعلم ما تقصدون بها . ( 225 )لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْأي : ما يسبق به اللّسان من غير عقد ولا قصد ، ويكون كالصّلة للكلام ، وهو مثل قول القائل : لا واللّه ، وبلى واللّه . وقيل : لغو اليمين : اليمين المكفّرة ، سمّيت لغوا لأنّ الكفّارة تسقط الإثم منهوَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْأي : عزمتم وقصدتم ، وعلى القول الثاني في لغو اليمين معناه : ولكن يؤاخذكم بعزمكم على ألا تبرّوا وتعتلّوا في ذلك بأيمانكم بأنّكم حلفتموَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌيؤخّر العقوبة عن الكفّار والعصاة . ( 226 )لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْأي : يحلفون أن لا يطئوهنّتَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍجعل اللّه تعالى الأجل في ذلك أربعة أشهر ، فإذا مضت هذه المدّة فإمّا أن يطلّق أو يطأ ، فإن أباهما جميعا طلّق عليه الحاكم فإن فاءوا رجعوا عمّا حلفوا عليه ، أي : بالجماعفَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌيغفر له ما قد فعل ، [ ولزمته كفّارة اليمين ] « 1 » . ( 227 )وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَأي : طلّقوا ولم يفيئوا بالوطءفَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌلما يقولهعَلِيمٌبما يفعله . ( 228 )وَالْمُطَلَّقاتُأي : المخلّيات من حبال الأزواج . يعني : البالغات المدخول بهنّ غير الحوامل ؛ لأنّ في الآية بيان عدتهنّيَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍأي : ثلاثة
هامش
( 1 ) زيادة من ظ .