[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 216 ]
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 216 )
شرح
مال عظيم ، فسأل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ما ذا ننفق من أموالنا ؟ وأين نضعها ؟ فنزلت هذه الآية . قال كثير من المفسرين : هذا كان قبل فرض الزكاة ، فلمّا فرضت الزّكاة نسخت الزّكاة هذه الآية « 1 » .
( 216 )كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُفرض وأوجب عليكم الجهادوَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْأي : مشقّة عليكم لما يدخل منه على النّفس والمالوَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْلأنّ في الغزو إحدى الحسنيين ؛ إمّا الظفر والغنيمة ؛ وإمّا الشّهادة والجنّةوَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاًأي : القعود عن الغزووَهُوَ شَرٌّ لَكُمْلما فيه من الذّل والفقر ، وحرمان الغنيمة والأجروَاللَّهُ يَعْلَمُما فيه مصالحكم ، فبادروا إلى ما يأمركم به وإن شقّ عليكم .
( 217 )يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِنزلت في سرية « 2 » بعثها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقاتلوا المشركين وقد أهلّ هلال رجب وهم لا يعلمون ذلك ، فاستعظم المشركون سفك الدّماء في رجب ، فأنزل اللّه تعالى :يَسْئَلُونَكَيعني : المشركين . وقيل : هم المسلمونعَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِأي : وعن قتال فيهقُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌثمّ ابتدأ فقال :وَصَدٌّومنععَنْ سَبِيلِ اللَّهِأي : طاعته . يعني : صدّ
هامش
( 1 ) انظر : ناسخ القرآن العزيز ص 26 قال : وناسخها في براءة : إنما الصدقة للفقراء والمساكين الآية 60 .
وانظر : الناسخ والمنسوخ لهبة اللّه بن سلامة ص 20 .
( 2 ) وهي سرية عبد اللّه بن جحش ، وقتلوا عمرو بن الحضرمي . انظر : ابن جرير 2 / 347 ؛ ودلائل النبوة للبيهقي 2 / 308 ؛ وأسباب النزول ص 99 ؛ ولباب النقول ص 41 .