[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 210 إلى 212 ]
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ( 210 ) سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 211 ) زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ( 212 )
شرح
وَقُضِيَ الْأَمْرُفرغ لهم ممّا يوعدون بأن قدّر ذلك عليهموَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُيعني : في الجزاء من الثّواب والعقاب .
( 211 )سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَسؤال توبيخ وتبكيت وتقريع [ كما يقال : سله كم وعظته فلم يقبل ] « 1 »كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍمن فلق البحر ، وإنجائهم من عدوّهم ، وإنزال المنّ والسّلوى ، وغير ذلكوَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُيعني : ما أنعم اللّه به عليهم من العلم بشأن محمّد عليه السّلام ، فبدّلوه وغيّروه .
( 212 )زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواأي : رؤساء اليهودالْحَياةُ الدُّنْيافهي همّتهم وطلبتهم ، فهم لا يريدون غيرها .وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُواأي : فقراء المهاجرينوَالَّذِينَ اتَّقَوْاالشّرك وهم هؤلاء الفقراءفَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِلأنّهم في الجنّة ، وهي عالية ، والكافرين في النّار ، وهي هاويةوَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍيريد : إنّ أموال قريظة والنّضير تصير إليهم بلا حساب ولا قتال ، بل بأسهل شيء وأيسره .
( 213 )كانَ النَّاسُعلى عهد إبراهيم عليه السّلامأُمَّةً واحِدَةًكفارا كلّهمفَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَإبراهيم وغيرهوَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَوالكتاب اسم الجنسبِالْحَقِّبالعدل والصّدقلِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِأي : الكتابفِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ بَغْياًأي : وما اختلف في أمر
هامش
( 1 ) زيادة من ظ .