[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 158 إلى 162 ]
إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ ( 158 ) إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ ( 159 ) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 160 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ( 161 ) خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 162 )
شرح
جُناحَ عَلَيْهِفلا إثم عليهأَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمابالجبلين ، وذلك أنّ أهل الجاهليّة كانوا يطوفون بينهما وعليهما صنمان يمسحونهما ، فكره المسلمون الطّواف بينهما ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 1 » .وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراًفعل غير المفترض عليه من طواف ، وصلاة ، وزكاة ، وطاعةفَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌمجاز له بعملهعَلِيمٌبنيّته .
( 159 )إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنايعني : علماء اليهودمِنَ الْبَيِّناتِمن الرّجم والحدود والأحكاموَالْهُدىأمر محمّد صلى اللّه عليه وسلم ونعتهمِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِلبني إسرائيلفِي الْكِتابِفي التّوراةأُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَكلّ شيء إلّا الجنّ والإنس .
( 160 )إِلَّا الَّذِينَ تابُوارجعوا من بعد الكتمانوَأَصْلَحُواالسّريرةوَبَيَّنُواصفة محمّد صلى اللّه عليه وسلمفَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْأعود عليهم بالمغفرة .
( 161 )إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَيعني : المؤمنين .
( 162 )خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَأي : ولا هم يمهلون للرّجعة والتّوبة والمعذرة ، إذ قد زال التّكليف .
هامش
( 1 ) أخرج ذلك البخاري في التفسير . فتح الباري 8 / 176 ؛ ومسلم برقم 1277 ؛ ومالك في الموطأ 1 / 373 ؛ والنسائي في التفسير 1 / 199 ؛ والبيهقي في السنن 5 / 96 .