[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 154 إلى 157 ]
وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ ( 154 ) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ( 155 ) الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ( 156 ) أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ( 157 )
شرح
أَحْياءٌلأنّ أرواح الشّهداء في أجواف طير خضر تسرح في الجنّة « 1 » .وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَبما هم فيه من النّعيم والكرامة .
( 155 )وَلَنَبْلُوَنَّكُمْولنعاملنّكم معاملة المبتليبِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِيعني : خوف العدوّوَالْجُوعِيعني : القحطوَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِيعني : الخسران والنّقصان في المال وهلاك المواشيوَالْأَنْفُسِيعني : الموت والقتل في الجهاد والمرض والشّيبوَالثَّمَراتِيعني : الجوائح وموت الأولاد ، فمن صبر على هذه الأشياء استحقّ الثّواب ، ومن لم يصبر لم يستحق . يدلّ على هذا قوله تعالى :وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ.
( 156 )الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌممّا ذكرقالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَأي :
أموالنا للّه ، ونحن عبيده يصنع بنا ما يشاء ، ثمّ وعدهم على هذا القول المغفرة
( 157 )أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْأي : مغفرةوَرَحْمَةٌونعمةوَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَإلى الجنّة والثّواب ، والحقّ والصّواب . وقيل : زيادة الهدى ، وقيل :
هم المنتفعون بالهداية .
( 158 )إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ[ وهما جبلان معروفان بمكّة ] « 2 »مِنْ شَعائِرِ اللَّهِأي :
متعبّداتهفَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَزاره معظّما لهأَوِ اعْتَمَرَقصد البيت للزّيارةفَلا
هامش
( 1 ) الحديث عن كعب بن مالك ، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : إنّ أرواح الشّهداء في حواصل طير خضر تعلق في الجنة . أي : تصيب من ورقها . أخرجه أحمد 6 / 186 ؛ والترمذي ، وقال : حسن صحيح . عارضة الأحوذي 7 / 140 .
( 2 ) زيادة من ظ .