تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 150 إلى 153 ] وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 150 ) كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولاً مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ( 151 ) فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ ( 152 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ( 153 )
شرح
إيّاكم إلى قبلة إبراهيم ، فتتمّ لكم الملّة الحنيفيّةوَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَولكي تهتدوا إلى قبلة إبراهيم . ( 151 )كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْالمعنى : ولأتمّ نعمتي عليكم كإرسالي إليكم رسولا ، أي : أتمّ هذه كما أتممت تلك بإرساليرَسُولًا مِنْكُمْتعرفون صدقه ونسبهيَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنايعني : القرآن ، وهذا احتجاج عليهم ؛ لأنّهم عرفوا أنّه أميّ لا يقرأ ولا يكتب ، فلمّا قرأ عليهم القرآن تبيّن لهم صدقه في النّبوّةوَيُزَكِّيكُمْأي : يعرّضكم لما تكونوا به أزكياء من الأمر بطاعة اللّه تعالى . ( 152 )فَاذْكُرُونِيبالطّاعةأَذْكُرْكُمْبالمغفرةوَاشْكُرُوا لِينعمتيوَلا تَكْفُرُونِأي : لا تكفروا نعمتي . ( 153 )يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُواعلى طلب الآخرةبِالصَّبْرِعلى الفرائض ،وَالصَّلاةِوبالصّلوات الخمس على تمحيص الذّنوبإِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَأي : إنّي معكم أنصركم ولا أخذلكم . ( 154 )وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌنزلت في قتلى بدر من المسلمين « 1 » ، وذلك أنّهم كانوا يقولون لمن يقتل في سبيل اللّه : مات فلان وذهب عنه نعيم الدّنيا ، فقال اللّه تعالى : ولا تقولوا للمقتولين في سبيلي هم أمواتبَلْهم
هامش
( 1 ) وهذا قول الكلبي ، كما ذكره أبو الليث السمرقندي في تفسيره بحر العلوم 1 / 511 ؛ وذكره المؤلف في الأسباب ص 78 ، ولم ينسبه .