[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 109 إلى 112 ]
وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 109 ) وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 110 ) وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 111 ) بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 112 )
شرح
( 109 )وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ . . .الآية . نزلت « 1 » حين قالت اليهود للمسلمين بعد وقعة أحد : ألم تروا إلى ما أصابكم ، ولو كنتم على الحقّ ما هزمتهم فارجعوا إلى ديننا ، فذلك قوله تعالى :لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْأي : في حكمهم وتديّنهم ما لم يؤمروا بهمِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّفي التّوراة أنّ قول محمّد صدق ودينه حقّفَاعْفُوا وَاصْفَحُواوأعرضوا عن مساوئ أخلاقهم وكلامهم وغلّ قلوبهمحَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِبالقتال .
( 111 )وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ . . .الآية . أي : قالت اليهود : لن يدخل الجنّةإِلَّا مَنْ كانَ هُوداًوقالت النّصارى : لن يدخلها إلّا النّصارى ،تِلْكَ أَمانِيُّهُمْالتي تمنّوها على اللّه سبحانه باطلاقُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْقرّبوا حجّتكم على ما تقولون ، ثمّ بيّن من يدخلها فقال :
( 112 )بَلىيدخلهامَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ *انقاد لأمره وبذل له وجهه في السّجودوَهُوَ مُحْسِنٌمؤمن مصدق بالقرآن .
( 113 )وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍلمّا قدم وفد نجران فتنازعوا مع
هامش
( 1 ) ذكره في أسباب النزول ص 70 عن ابن عباس .