تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 113 إلى 114 ] وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ وَقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتابَ كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 113 ) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعى فِي خَرابِها أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلاَّ خائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 114 )
شرح
اليهود ، وكفّر كلّ واحد من الفريقين الآخر « 1 » ، وقوله تعالى :وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتابَيعني : إنّ الفريقين يتلون التّوراة وقد وقع بينهما هذا الاختلاف وكتابهم واحد ، فدلّ بهذا على ضلالتهمكَذلِكَ قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَيعني : كفّار الأمم الماضية ، وكفّار هذه الأمّةمِثْلَ قَوْلِهِمْفي تكذيب الأنبياء والاختلاف عليهم ، فسبيل هؤلاء الذين يتلون الكتاب كسبيل من لا يعلم الكتاب [ أنّه من اللّه تعالى ] « 2 » من المشركين في الإنكار لدين اللّه سبحانهفَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ . . .الآية . أي : يريهم عيانا من يدخل الجنّة ومن يدخل النّار . ( 114 )وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِيعني : بيت المقدس ومحاريبه . نزلت « 3 » في أهل الرّوم حين خرّبوا بيت المقدسأُولئِكَيعني : أهل الرّومما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَلم يدخل بيت المقدس بعد أن عمره المسلمون روميّ إلّا خائفا لو علم به قتللَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌيعني : القتل للحربيّ ، والجزية للذميّ . ( 115 )وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُأي : إنّه خالقهما . نزلت « 4 » في قوم من الصّحابة سافروا فأصابهم الضّباب فتحرّوا القبلة وصلّوا إلى أنحاء مختلفة ، فلمّا ذهب الضّباب
هامش
( 1 ) أسباب النزول ص 71 ؛ وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 1 / 338 ؛ وابن جرير 1 / 495 . ( 2 ) زيادة من عا . ( 3 ) هذا قول ابن عباس في رواية الكلبي . تفسير ابن أبي حاتم 1 / 342 ؛ وأسباب النزول ص 71 . ( 4 ) أخرجه الترمذي في التفسير 8 / 155 ، وقال : ليس إسناده بذاك ، والبيهقي 2 / 11 ؛ والدارقطني 1 / 272 . وانظر : أسباب النزول ص 73 .