[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 116 إلى 117 ]
وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ ( 116 ) بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 117 )
شرح
( 116 )وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداًيعني : اليهود في قولهم :عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ« 1 » والنصارى في قولهم :الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ« 2 » والمشركين في قولهم : الملائكة بنات اللّه ، ثمّ نزّه نفسه عن الولد فقال :سُبْحانَهُ بَلْليس الأمر كذلكلَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِعبيدا وملكا .كُلٌّ لَهُ قانِتُونَمطيعون : يعني : أهل طاعته دون النّاس أجمعين .
( 117 )بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِخالقهما وموجدهما لا على مثال سبق .وَإِذا قَضى أَمْراًقدّره وأراد خلقهفَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُأي : إنما يكوّنه فيكون ، وشرطه أن يتعلّق به أمره . [ وقال الأستاذ أبو الحسن : يكوّنه بقدرته فيكون على ما أراد ] « 3 » .
( 118 )وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَيعني : مشركي العرب قالوا لمحمّد : لن نؤمن لك حتىيُكَلِّمُنَا اللَّهُأنّك رسولهأَوْ تَأْتِينا آيَةٌيعني : ما سألوا من الآيات الأربع في قوله تعالى :وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا . . .الآيات « 4 » . ومعنىلَوْ لا يُكَلِّمُنَا اللَّهُأي : هلّا يكلّمنا اللّه أنّك رسوله .كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْيعني : كفّار الأمم الماضية كفروا بالتّعنّت بطلب الآيات كهؤلاءتَشابَهَتْ
هامش
( 1 و 2 ) قال تعالى :وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ[ سورة التوبة : الآية 30 ] .
( 3 ) زيادة من ع .
( 4 ) الآيات هي :وَقالُوا : لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً * أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً * أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا * أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا[ سورة الإسراء : الآيات 90 - 93 ] .