تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 102 إلى 105 ] وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَمارُوتَ وَما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ ما يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 102 ) وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 103 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا وَاسْمَعُوا وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 104 ) ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 105 )
شرح
ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْأي : بئس شيء باعوا به حظّ أنفسهم حيث اختاروا السّحر ونبذوا كتاب اللّهلَوْ كانُوا يَعْلَمُونَكنه ما يصير إليه من يخسر الآخرة من العقاب . ( 103 )وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوابمحمّد عليه السّلام والقرآنوَاتَّقَوْااليهوديّة والسّحر ، لأثيبوا ما هو خير لهم من الكسب بالسّحر ، وهو قوله تعالى :لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ. ( 104 )يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِناكان المسلمون يقولون للنّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : راعنا سمعك ، وكان هذا بلسان اليهوديّة سبّا قبيحا ، فلمّا سمعوا هذه الكلمة يقولونها لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أعجبتهم ، فكانوا يأتونه ويقولون ذلك ويضحكون فيما بينهم ، فنهى اللّه تعالى المؤمنين عن ذلك « 1 » ، وأنزل هذه الآية ، وأمرهم أن يقولوا بدل راعناانْظُرْناأي : انظر إلينا حتى نفهمك ما نقولوَاسْمَعُواأي : أطيعوا واتركوا هذه الكلمة ؛ لأنّ الطّاعة تجب بالسّمع .ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْأي : خير من عند ربكم . ( 105 )وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِيخصّ بنبوّتهمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ. ( 106 )ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهاأي : ما نرفع آية من جهة النّسخ بأن نبطل حكمها ،
هامش
( 1 ) أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة من طريق السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس . وهي سلسلة الكذب . وانظر لباب النقول ص 24 . وأخرجه ابن أبي حاتم عن عطاء مختصرا بسند جيد في تفسيره 1 / 318 .