[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 96 إلى 98 ]
وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ ( 96 ) قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 97 ) مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ ( 98 )
شرح
فسدت عليهوَما هُوَأي : وما أحدهمبِمُزَحْزِحِهِبمبعده منالْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَتعميره .
( 97 )قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَسألت اليهود نبيّ اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن من يأتيه من الملائكة ؟
فقال : جبريل ، فقالوا : هو عدوّنا ، ولو أتاك ميكائيل آمنّا بك ، فأنزل اللّه هذه الآية « 1 » ، والمعنى : قل من كان عدوّا لجبريل فليمت غيظافَإِنَّهُ نَزَّلَهُأي : نزّل القرآنعَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِبأمر اللّهمُصَدِّقاًموافقا لما قبله من الكتبوَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَردّ على اليهود حين قالوا : إنّ جبريل ينزل بالحرب والشّدّة ، فقيل : إنّه - وإن كان ينزل بالحرب والشدّة على الكافرين - فإنه ينزل بالهدى والبشرى للمؤمنين .
( 98 )مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَأي :
من كان عدوّا لأحد هؤلاء فإن اللّه عدوّ له ؛ لأن عدوّ الواحد عدوّ الجميع ، وعدوّ محمّد عدوّ اللّه ، والواو هاهنا بمعنى « أو » كقوله :وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِالآية « 2 » . لأنّ الكافر بالواحد كافر بالكلّ ، وقوله :فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَأي : إنّه تولّى تلك العداوة بنفسه ، وكفى ملائكته ورسله أمر من عاداهم .
( 99 )وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍدلالات واضحات ، وهذا جواب لابن صوريا حين
هامش
( 1 ) الحديث أخرجه الترمذي وحسنه . انظر : العارضة 11 / 284 ؛ وأحمد 1 / 274 ؛ وابن أبي حاتم 1 / 288 . وانظر أسباب النزول ص 66 ؛ ولباب النقول ص 22 .
( 2 ) سورة النساء : الآية 136 .