[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 90 إلى 92 ]
بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ ( 90 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 91 ) وَلَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ ( 92 )
شرح
بالقرآنبَغْياًأي : حسداأَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُأي : إنزال اللّهمِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِوذلك أنّ كفر اليهود لم يكن من شكّ ولا اشتباه ، وإنّما كان حسدا حيث صارت النّبوّة في ولد إسماعيل عليه السّلام فباءوا فانصرفوا واحتملوابِغَضَبٍ *من اللّه عليهم لأجل تضييعهم التّوراةعَلى غَضَبٍلكفرهم بالنّبي محمّد صلى اللّه عليه وسلم والقرآن .
( 91 )وَإِذا قِيلَ *لليهودآمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُبالقرآنقالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنايعني : التّوراةوَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُبما سواهوَهُوَ الْحَقُّيعني : القرآنمُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْموافقا للتّوراة ، ثمّ كذّبهم اللّه تعالى في قولهم : نؤمن بما أنزل علينا بقوله :فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِأي : أيّ كتاب جوّز فيه قتل نبيّ ؟ ! [إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَشرط ، وجوابه ما قبله ] « 1 » ، ثمّ ذكر أنّهم كفروا باللّه تعالى مع وضوح الآيات في زمن موسى عليه السّلام فقال :
( 92 )وَلَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِيعني : العصا واليد وفلق البحرثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِإلهاوَأَنْتُمْ ظالِمُونَ.
( 93 )وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوامضى تفسيره ، ومعنى : واسمعوا ، أي : [ اقبلوا « 2 » ] ما فيه من حلاله وحرامه وأطيعوا
هامش
( 1 ) زيادة من ظا .
( 2 ) زيادة من عا .