[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 51 إلى 53 ]
وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ ( 51 ) ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 52 ) وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 53 )
شرح
( 51 )وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً« 1 » أي : انقضاءها وتمامها للتّكلّم معهثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَمعبودا وإلهامِنْ بَعْدِهِمن بعد خروجه عنكم للميقاتوَأَنْتُمْ ظالِمُونَ« 2 » واضعون العبادة في غير موضعها ، وهذا تنبيه على أنّ كفرهم بمحمّد صلى اللّه عليه وسلم ليس بأعجب من كفرهم وعبادتهم العجل في زمن موسى عليه السّلام .
( 52 )ثُمَّ عَفَوْنامحونا ذنوبكمعَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَمن بعد عبادة العجللَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَلكي تشكروا نعمتي بالعفو .
( 53 )وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ[ عطف تفسيري ] « 3 » يعني : التّوراة الفارق بين [ الحق والباطل ] « 4 » والحلال والحراملَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَلكي تهتدوا بذلك الكتاب [ من الضلال ] « 5 » .
( 54 )وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِالذين عبدوا العجليا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَإلهافَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْيعني : خالقكم « 6 » . قالوا : كيف نتوب ؟ قال :فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْأي : ليقتل البريء منكم المجرمذلِكُمْأي :
هامش
( 1 ) في ظ :وَإِذْ واعَدْنابألف ودونها ،مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةًنعطيه عند انقضائها التوراة لتعملوا بهاثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَالذي صاغه لكم السامري إلهامِنْ بَعْدِهِأي : بعد ذهابه إلى ميعادناوَأَنْتُمْ ظالِمُونَباتخاذه ؛ لوضعكم العبادة في غير محلها .
ويلاحظ أنّ الفروق كثيرة بين نسخة ظ ، والنسخ الثلاثة في هذه الآيات .
( 2 ) في ظ :وَأَنْتُمْ ظالِمُونَباتخاذه لوضعكم العبادة في غير محلها .
( 3 ) زيادة من ظ .
( 4 ) زيادة من ظ .
( 5 ) زيادة من ظ .
( 6 ) في ظ :فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْخالقكم ، من عبادته .فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ.