تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 54 إلى 56 ] وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 54 ) وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ( 55 ) ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 56 )
شرح
التّوبةخَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ« 1 » من إقامتكم على عبادة العجل ، ثم فعلتم ما أمرتم بهفَتابَ عَلَيْكُمْ[ : قبل توبتكم .إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ] « 2 » . ( 55 )وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ« 3 » يعني : الذين اختارهم موسى عليه السّلام ليعتذروا إلى اللّه سبحانه من عبادة العجل ، فلمّا سمعوا كلام اللّه تعالى ، وفرغ موسى من مناجاة اللّه عزّ وجلّ قالوا له : [لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ] « 4 » لن نصدّقكحَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةًأي : عيانا لا يستره عنا شيءفَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُوهي نار جاءت من السّماء فأحرقتهم جميعاوَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَإليها حين نزلت ، وإنّما أخذتهم الصّاعقة ؛ لأنّهم امتنعوا من الإيمان بموسى عليه السّلام بعد ظهور معجزته حتى يريهم ربّهم جهرة ، والإيمان بالأنبياء واجب بعد ظهور معجزتهم ، ولا يجوز اقتراح المعجزات عليه ، فلهذا عاقبهم اللّه تعالى ، وهذه الآية توبيخ لهم على مخالفة الرّسول صلى اللّه عليه وسلم مع قيام معجزته ، كما خالف أسلافهم موسى مع ما أتى به من الآيات الباهرة . ( 56 )ثُمَّ بَعَثْناكُمْنشرناكم وأعدناكم أحياء « 5 »مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَنعمة البعث .
هامش
( 1 ) في ظ :ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْفرفقكم بفعل ذلك ، وأرسل عليكم سحابة سوداء لئلا يبصر بعضكم بعضا ، فيرحمه ، حتى قتل منكم نحو سبعين ألفا . ( 2 ) زيادة من ظ . ( 3 ) في ظ :وَإِذْ قُلْتُمْوقد خرجتم مع موسى لتعتذروا إلى اللّه تعالى من عبادة العجل ، وسمعتم كلامه :يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةًعيانافَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ: الصيحةوَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَما حلّ بكمثُمَّ بَعَثْناكُمْ. ( 4 ) زيادة من عا . ( 5 ) في ظ :ثُمَّ بَعَثْناكُمْأحييناكممِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَنعمتنا بذلك .وَظَلَّلْنا