[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 48 إلى 50 ]
وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 48 ) وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ( 49 ) وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْناكُمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ( 50 )
شرح
( 48 )وَاتَّقُوا يَوْماًواحذروا واجتنبوا عقاب يوملا تَجْزِيلا تقضي ولا تغنينَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌأي : لا يكون شفاعة فيكون لها قبول ، وذلك أنّ اليهود كانوا يقولون : يشفع لنا آباؤنا الأنبياء ، فآيسهم اللّه تعالى عن ذلكوَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌفداءوَلا هُمْ يُنْصَرُونَيمنعون من عذاب اللّه تعالى .
( 49 )وَإِذْ نَجَّيْناكُمْواذكروا ذلكمِنْ آلِ فِرْعَوْنَأتباعه ومن كان على دينهيَسُومُونَكُمْ: يكلّفونكمسُوءَ الْعَذابِشديد العذاب ، وهو قوله تعالى :يُذَبِّحُونَ: يقتّلونأَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْيستبقونهنّ أحياء [ لقول بعض الكهنة له : إنّ مولودا يولد في بني إسرائيل يكون سببا له ذهاب ملكك ] « 1 » .وَفِي ذلِكُمْالذي كانوا يفعلونه بكم « 2 »بَلاءٌ: ابتلاء واختبار وامتحانمِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌوقيل : وفي تنجيتكم من هذه المحن نعمة عظيمة ، والبلاء : النّعمة ، والبلاء : الشّدّة .
( 50 )وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ« 3 » فجعلناه اثني عشر طريقا حتى خاض فيه بنو إسرائيل .فَأَنْجَيْناكُمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَإلى انطباق البحر عليهم وإنجائكم منهم .
هامش
( 1 ) زيادة من ظ .
( 2 ) في ظ :وَفِي ذلِكُمْالعذاب أو الإنجاءبَلاءٌ: ابتلاء أو إنعاممِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ.
( 3 ) في ظ :وَإِذْ فَرَقْناقطعنابِكُمُبسببكم البحر حتى دخلتموه هاربين من عدوكم .فَأَنْجَيْناكُمْمن الغرقوَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَقومه معهوَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَإلى انطباق البحر عليهم .