[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 57 إلى 58 ]
وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 57 ) وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ( 58 )
شرح
( 57 )وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَسترناكم عن الشّمس في التّيه بالسّحاب الرّقيقوَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّالطّرنجبين كان يقع على أشجارهم بالأسحاروَالسَّلْوىوهي طير أمثال السّمانى ، وقلنا لهم :كُلُوا مِنْ طَيِّباتِمن حلالاتما رَزَقْناكُمْ وَما ظَلَمُونابإبائهم على موسى عليه السّلام دخول قرية الجبّارين ، ولكنّهم ظلموا أنفسهم حين تركوا أمرنا فحبسناهم في التّيه ، فلمّا انقضت مدّة حبسهم وخرجوا من التّيه قال اللّه تعالى لهم :
( 58 )ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَوهي أريحاوَادْخُلُوا الْبابَيعني : بابا من أبوابهاسُجَّداًمنحنين متواضعينوَقُولُوا حِطَّةٌوذلك أنّهم أصابوا خطيئة بإبائهم على موسى عليه السّلام دخول القرية ، فأراد اللّه تعالى أن يغفرها لهم فقال لهم :
قولوا حطّة ، أي : مسألتنا حطّة ، وهو أن تحط عنا ذنوبنا ،وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَالذين لم يكونوا من أهل تلك الخطيئة إحسانا وثوابا .
هامش
-عَلَيْكُمُ الْغَمامَمن حرّ الشمس في التيه ، سترناكم بالسحاب الرقيقوَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُفيهالْمَنَّ وَالسَّلْوىوهما الترنجبين والطير السّمانى ، بتخفيف الميم ، وقلنا :كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْولا تدخروا ، فكفروا النعمة وادّخروا ، فقطع عنهم .وَما ظَلَمُونابذلكوَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَلأنّ وباله عليهم . وإذ قلنا لهم بعد خروجهم من التيه :ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَبيت المقدس أو أريحا وكلوا منها حيث شئتم رغدا واسعا لا حجر فيه .وَادْخُلُوا الْبابَأي : بابهاسُجَّداًمنحنينوَقُولُوا: مسألتناحِطَّةٌأي : أن تحطّ عنا خطايانَغْفِرْوفي قراءة بالباء والتاء مبنيّا للمفعوللَكُمْ خَطاياكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ.