لصدمته ، وتمت الهزيمة ولله الحمد ، وقتلوا منهم مقتلة عظيمة جدا ورجعت الطائفة من التتار الذين كانوا خلف من هزم من المسلمين ، فوجدوا أصحابهم قد كسروا ، والعساكر في آثارهم يقتلون ويأسرون ، والسلطان ثابت في مكانه تحت السناجق ، والكوسات تضرب وراءه ، وما معه إلا من ألف فارس فطمعوا فيه فقاتلوه ، فثبت لهم ثباتا عظيما ، فانهزموا من بين يديه ، فلحقهم فقتل أكثرهم ، فكان ذلك تمام النصر ، وكان انهزام التتار قبل المغرب .
وقال بيبرس في تاريخه : جاءت ميسرة العدّو تجاه الميمنة الإسلامية ، وقد تكردسوا فيها أطلابا ، وترادفوا أحزاباً ، وصدموا الميمنة الصدمة الأولى ، فثبت العساكر للقتال وصبر المسلمون للنزال ، والتقوا على التتار حتى ضاق بهم المجال فمالوا لذلك على ناحية جاليش القلب ، فأشار السلطان إلينا بأن نردفه ، فردفناه جميعا ، وجعلنا بجمعنا منيعا ، وقتلنا الذين قصدوه قتلا ذريعا ، وبذلت فيهم
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 277
مساهمون: العيني
ص٢٧٧