تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وثبت السلطان الملك المنصور ثباتا عظيما جدا في جماعة قليلة ، وقد انهزم كثير من عسكر المسلمين ، والتتار في الآثار حتى وصلوا وراءهم إلى بحيرة حمص ، ووصلوا إلى حمص ، وهي مغلقة الأبواب ، فقتلوا خلقا من العامةّ وغيرهم ، وأشرف المسلمون على خطر عظيم ، ثم إن أعيان الأمراء من الشجعان والفرسان تآمروا فيما بينهم ، مثل سنقر الأشقر ، وطيبرس الوزيري ، وأمير سلاح ، وأيتمش السعدي ، وحسام الدين لاجين ، وحسام الدين طرنطاي ، والدواداريّ ، وأمثالهم ، لما رأوا 674 ثبات السلطان ردّوا على التتار ، وحملوا عليهم حملات صادقة متعددة ولم يزالوا يتابعون الحملة بعد الحملة حتى كسر الله بحوله وقوته التتار ، وجرح منكوتمر ، وجاءهم الأمير شرف الدين عيسى ابن مهنيّ أمير العرب من ناحيّة العرض ، فصدم التيار ، فاضطرب الجيش
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 276 | العيني / محمد محمد أمين