وأولاده ، وجماعة من البحرية الظاهريّة والتتار الوافديّة ، فإنهم توجهوا إلى صهيون ولحقوا بالأمير شمس الدين الأشقر ، وجرّد السلطان خلفهم عسكرا صحبة الأمير بدر الدين بكناش الفخري أمير سلاح 668 والأمير ركن الدين بيبرس طقصو ، فلم يدركوهم .
ورحل السلطان إلى دمشق ، فتلقته العساكر الشاميّة ، وكان دخوله دمشق في التاسع عشر من المحرّم ، فطلع القلعة ونزل بها ، وقد زينت له البلد ، وشرع في استجلاب القلوب ، والتجاوز عن الذنوب ، وأخرج الخزائن ، وأنفق في العساكر ، وأخذ بإحسان الخواطر ، فسكن إليه كل نافر وداعر .
ذكر ماجريات السّلطان الملك المنصور في دمشق :
منها : أنه في اليوم التاسع والعشرين من المحرم عزل القاضي شمس الدين ابن خلكان ، وولى عز الدين بن الصايغ .
ومنها : أن السلطان في أول شهر صفر وليّ نجم الدين بن الشيخ بن أبي عمر قضاء الحنابلة ، وقد كان المنصب شاغرا منذ عزل والده نفسه عن القضاء .
ومنها : أنه ولي قضاء حلب في هذا الشهر تاج الدين يحيى بن محمد بن إسماعيل الكردي .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 266
مساهمون: العيني
ص٢٦٦