ويأتون إلى الدهليز باتفاق بينهم وبين بعض الظاهرية الجوانية ، فإذا قربوا من الدهليز يقطعون أطنابه ، ويفعلون ما اتفقوا عليه ، فإن ظفروا بإبل ، وإلا ركبوا حميّة واحدة ، وطلبوا جهة الأمير شمس الدين سنقر الأشقر .
فنقل الخبر إلى السلطان ، فسيّر إلى طرقات الشام بأن تحفظ عليهم المسالك من غير أن يعلموا ، ورتب حول الدهليز جماعة من البحريّة الصالحيّة ، واتفق مع الأمراء الكبار على التحرز إلى أن يحصل الدخول إلى دمشق والتمكن منهم وفعل 667 ما يجب فعله .
ثم رحل السلطان من الروحاء ونزل اللجّون ، فجاءه الخبر بأنّهم أحسّوا بتيقظه ، وكان بيته وبينهم نهر الشريعة ، ومتى قطعت لا يلحق هاربهم ولا يدركهم طالبهم ، وربمّا توجه بعضهم إلى الكرك ، وبعضهم إلى سنقر الأشقر ، فركب من اللجون طالبا حمراء بيسان ، وساق بينهم يومه ذلك يطارحهم الحديث ، ويلاطفهم ويخادعهم إلى أن وصل الحمراء فلم يشعروا إلاّ وهم قبالة الدهليز ، فرسم بأن ينزلوا ليشربوا سويقا ، فإنه كان يوما شديد الحرّ ، فنزلوا وشربوا السويق ، فدعا كوندك ، وأيدغمش الحكيمي ، وبيبرس الرشيدي ، وساطلمش السلحدار
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 264
مساهمون: العيني
ص٢٦٤