الظاهري وقال لهم : أنتم تعملون أنني لا طلبت الملك ولا قصدته ، ولا رغبت فيه ، وإنما أنتم لما خامرتم على ابن أستاذكم وخرجتم إليّ وأنا داخل من سيس ، وأمسكتم ذيلي وقلتم : يطلب حبسك ، فسيّرت أشفع فيكم ، فلم يقبل شفاعتي ، فوافقت هواكم وسبلت روحي وأولادي ومالي لأجلكم ، وعلم الله نيتي ، فأعطاني ما أعطاني ، فأحسنت إليكم وزدتكم ، وبذلت لكم الأموال ، وآخر الأمر تكاتبون الفرنج على قتلى ؟ فقالوا : أخطانا ، وقد فعلنا كما بلغ السلطان عنا .
فقال يا أمراء : اعلموا بما أقروا به ، وأمر بإمساكهم وسط الخيمة فأمسكوا وسيروا إلى الخيم ، فأمسك كلّ من كان موافقا لهم من البرانيين والمماليك الجوانيين وكانوا ثلاثة وثلاثين نفرا ، وخاف جماعة ، فهربوا : فساق العسكر خلفهم ، فأحضروا بعضهم من جبال بعلبك ، وبعضهم من ناحية صرخد .
ولم يستقرّ السلطان بحمراء بيسان غير تلك الليلة وعبر الشريعة .
وأما كوندك ، وأيدغمش الحكيمي ، وبيبرس الرشيدي ، وساطلمش الظاهري ، فإنهم أعدموا ، وأما باقي الممسوكين اعتقلوا بقلعة دمشق ، وهرب الأمير سيف الدين أيتمش السعدي ، وسيف الدين بلبان الهاروني ، وسيف الدين كراي
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 265
مساهمون: العيني
ص٢٦٥