وزر للملك الظاهر ، ثم لولده الملك السعيد إلى أن توفي في سلخ ذي القعدة منها ، وكان ذا رأى وحزم وتدبير ، وكان قد تمكن في الدولة الظاهرية ، ولا تمضي الأمور إلا عن رأيه وأمره ، وله مكارم على الأمراء وغيرهم ، وقد امتدحه الشعراء ، وكان ابنه تاج الدين وزير الصحبة وقد صودر في الدولة السعيديّة .
وقال النويريّ : ولما توفي الصاحب بهاء الدين حنّا احتاطوا على ابنه تاج الدين وأخيه زين الدين وعلي ابن عمه عز الدين بن محي الدين ، وأخذ خط كل واحد منهم بمائة ألف دينار بدمشق ، وسيروا الجميع تحت الحوطة إلى مصر ، وتولى الوزارة بعد موت بهاء الدين المذكور الصاحب برهان الدين السنجارى .
وقال النجم بن النجيب يهجو الصاحب بهاء الدين بن الحنا المذكور :
خربت ديارك يا بن حنا وانقضى * زمن به أسرفت في الطغيان
ونقلت من دار النعيم إلى الظى * بفضاضة ملأت فضا النيران
وتركت رهطك في العذاب فلم يفد * ما نلت من عزّ بذ الخسران
كم ذا تزخرف باطلا لبطالة * قام الدليل عليه بالبرهان
628 ابن الظهير اللغويّ الحنفيّ محمد بن أحمد بن عمر بن أحمد بن أبي شاكر مجد الدين أبو عبد الله الأربلي الحنفي المعروف بابن الظهير .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 208
مساهمون: العيني
ص٢٠٨