تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
ذكر من توفي فيها من الأعيان قاضي القضاة صدر الدين سليمان بن أبي العز وهيب بن نظام أبو الفضل الأذرعي ، ثم الدمشقي الحنفي . الإمام العالم المتبحر العارف بدقائق الفقه وغوامضه ، انتهت إليه رئاسة الحنفية بمصر والشام ، وشيخ الحنفية في وقته شرقا وغربا ، تفقه على الشيخ جمال الدين الحصري وغيره ، ثم سكن مصر ، وحكم بها ، ودرس بالصالحية ، ثم رجع إلى دمشق فاتفق موت قاضي القضاة مجد الدين بن العديم ، فولى القضاء عوضا عنه ، فلم يبق فيه إلا ثلاث شهور حتى مات ليلة الجمعة سادس شعبان من هذه السنة ودفن من الغد بعد الصلاة بدار بسفح قاسيون ، وله ثلاث وثمانون سنة ، وولى القضاء بعده بدمشق حسام الدين الروميّ ، وكان الملك الظاهر بيبرس يحبّه ويبالغ في احترامه ، وأذن له أن يحكم حيث حلّ وكان لا بكاد يفارقه في غزواته ، وحج معه ، ولم يخلف بعده مثله في المذهب ، وله شعر حسن ومنه ما قاله في مملوك حسن الصور من مماليك الملك المعظم بن العادل زوجه بجارية من جواريه موصوفة بالحسن :