والظلم بعد وفات الكاظم ( ع ) وما حمل قدّه عليه كلام المفيد خلاف ظاهره سيّما بعد اقرانه ايّاه برجال ثقات عدول كما لا يخفى لا يقال انّا نمنع من عدّ حديثه من القوى أيضا لانّ اعترافه بصحّة الرّواية قد لا يكون لتحرّزه عن الكذب بل لعدم تمكّنه من انكارها والحقّ قد يجرى على لسان المبطل لالزامه به وقتاما وكيف يتحرّز عن الكذب ويتحرّج عنه من لا يتحرّج من اكل مال الإمام ( ع ) وهو يعلم انّ الكذب اقلّ وزرا من ذلك واخفّ مع مطالبة الإمام به لنفسه ولورثة أبيه ولو انّه قال بالوقف لشبهة عرضت له لامكن القول بثقته أو تحرّزه في مذهبه الفاسد عن الكذب لكن الرّجل زنديق كما في الخبر فترك ما يتفرّد بروايته زمن وقفه هو المتعيّن لانّا نقول انّ ما ذكرته وان زعمه بعض الفضلاء الّا انّه منهدّ البنيان ضرورة انّ التحرّز من الكذب لا ينحصر سببه في الخوف من الوزر حتّى يتاتّى ما ذكره من كون وزر الكذب اقلّ من ظلمه الإمام ( ع ) فانّا نرى وجدانا استنكاف بعض النّفوس من الكذب وان كانت في ارتكاب ساير الذّنوب اجرى من خاصي الأسد وهذا المعنى متى ما احرز من شخص أورثنا الوثوق بخبره واندراجه في القوى لذلك وقد عرفت انّ الرّجل تحرّز من الكذب مع كون الصّدق مضرّا به فعدّ خبره الّذى رواه بعد زندقته من القوى هو المتعيّن واللّه العالم ثمّ انى قد عثرت بعد حين على رواية رواها الشّيخ ره في الإستبصار عن أبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه قال حدّثنى محمّد بن همام بن سهيل عن جعفر بن محمّد بن مالك الفزاري قال حدّثنى محمّد بن عمران المدايني عن زياد القندي قال قال أبو الحسن عليه السّلم يا زياد احبّ لك ما احبّه لنفسي واكره لك ما اكره لنفسي أقم الصّلوة في الحرمين وبالكوفة الخبر وهذا الخبر ينافي ما مرّ لعدم تعقّل مثل هذا التلطّف منه ( ع ) مع الواقف عليه الّا ان يجاب بكونه هو الرّاوى فلا يكون حجّة في مدحه فتامّل واللّه العالم التّميز قد سمعت من الفهرست رواية يعقوب بن يزيد عنه ومن النّجاشى رواية محمّد بن إسماعيل الزّعفرانى عنه وفي مشيخته الصّدوق ره رواية محمّد بن عيسى بن عبيد عنه وقد ميّزه برواية أحد الأوّلين عنه الشّيخ الطّريحى وزاد الكاظمي الثّالث وعبد اللّه بن سنان ومحمّد بن أبي بكر الارجنى « 1 » وكثير بن عيّاش عنه وقد سمعت من الكشّى رواية محمّد بن علي عنه وزاد في جامع الرّواة رواية ابن أبي عمير ومحمّد بن عمران الأشعري ومحمّد بن حمدان المدايني ويونس يعنى ابن عبد الرّحمن وأحمد بن أبي عبد اللّه وعبد الرّحمن ابن حمّاد وإبراهيم بن هاشم وعلىّ بن سليمان وأحمد بن محمّد بن عيسى عنه وزاد العلّامة الطّباطبائى ره رواية الحسين بن محمّد بن عمران وعلىّ بن الحكم عنه
4386 زياد بن مروان المخزومي
عدّه الشّيخ المفيد ره في الإرشاد في باب النصّ على الرّضا ( ع ) من خاصّته وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه من شيعة الكاظم ( ع ) وكفى بالشيخ المفيد رحمه اللّه موثّقا وروى هو انّ امّه كانت من ولد جعفر بن أبي طالب ( ع ) والعجب من الميرزا حيث عنونه بالمخزومى في أواخر باب الميم وفي الألقاب وقال بعد ذكر ترجمته ما لفظه وكانّه المغيرة بن توبة المخزومي انتهى مع انّ الشيخ المفيد ره سمّاه بزياد بن مروان ولقّبه بالمخزومى ولعلّه لم يلاحظ الإرشاد أو سقط من نسخته محمّد بن زياد
4387 زياد بن مسلم أبو عتاب الكوفي
عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلام وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول والنّسخ في اسم جدّه مختلفة ففي بعضها عتاب بالعين المهملة المكسورة والتاء المثنّاة من فوق المفتوحة والألف والباء الموحّدة من تحت وفي بعضها الأخر غياث بابدال العين المهملة بالغين المعجمة المكسورة والتاء المثنّاة المفتوحة من فوق بالياء المثنّاة من تحت والباء الموحّدة من تحت بالثّاء المثلّثة من فوق ثمّ انّ ظاهر عبائرهم انّ ابا عتاب أو غياث كنية زياد حيث ضمّوا كلمة أب صفة لزياد ولو كان كنية أبيه مسلم للزم ادخال الياء على كلمة الأب مع انّك قد عرفت في ترجمة زياد بن مسلم أبى غياث صراحة عبارة النّجاشى في كون أبى غياث كنيته مسلم لا زياد وكذا عبارة الفهرست وكيف كان فقد مرّ الكلام في زياد هذا بعنوان زياد بن أبي عتاب وأبى غياث فراجع
4388 زياد بن مطرف
هو من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وحيث انّه روى عن رسول اللّه ( ص ) انّه قال من احبّ ان يحيا حياتي ويموت ميتتي ويدخل الجنّة فليتولّ عليّا عليه السّلم وذريّته من بعده انكر بعضهم كونه صحابيّا قال ابن الأثير في أسد الغابة زياد بن مطرف ذكره مطين في الصّحابة ولا تصحّ له صحبة اخرجه أبو نعيم وابن مندة مختصرا انتهى واعترف في الإصابة بانّه من الصّحابة الّا انّه ناقش بان في اسناد الرّواية يحيى بن يعلى المحاربي وهو واه انتهى وأقول بهذا ومثله من الفذلكات الشّيطانيّة ضيّعوا حقّ علىّ ( ع ) وسيعلم الّذين ظلموا اىّ منقلب ينقلبون
حوفى ( 4389 زياد بن المنذر أبو الجارود وأبو النّجم الهمداني الأعمى سرحوب الخراساني العبدي الخارقى أو الخارفي أو الحرقى أو الحوفى
على اختلاف النّسخ الضّبط المنذر بضمّ الميم وسكون النّون وكسر الذّال المعجمة بعدها راء مهملة والجارود بالجيم والألف والراء المهملة والواو والدّال المهملة وقد مرّ ضبط الهمداني في إبراهيم بن قوام الدّين والسّرحوب بالسّين المهملة المضمومة والرّاء المهملة السّاكنة والحاء المهملة المضمومة والواو والباء الموحّدة من تحت قال الكشي حكى انّ ابا الجارود سمّى سرحوبا وتنسب اليه السّرحوبيّة من الزّيدية وسماه بذلك أبو جعفر ( ع ) وذكر انّ سرحوب اسم شيطان أعمى يسكن البحر وكان أبو الجارود مكفوفا أعمى أعمى القلب انتهى قلت في جعله السّرحوبيّة من الزّيدية كلام يتّضح بمراجعة تفسير الجاروديّة عند التعرّض للمذاهب الفاسدة من مقباس الهداية والخراساني معروف وانّما نسبناه إلى خراسان لتصريحهم في الجاروديّة السّرحوبيّة بانّ رئيسهم من أهل خراسان يقال له أبو الجارود زياد بن المنذر وقد تبعنا في وصفه بالعبدى وتكنيته بابى النّجم ابن النّديم في فهرسته وقد مرّ ضبط العبدي في إبراهيم بن خالد العطّار والخارقى بالخاء المعجمة والقاف كالخارفى بالفاء قد تقدّما في إبراهيم الخارقى وامّا الحرقى بضمّ الحاء المهملة وفتح الراء المهملة والقاف والياء فنسبة إلى حرقة وهي قبيلة من همدان وعن المقدسي انّ حرقة من جهينة وامّا الحوفى بالحاء والواو والفاء والياء فنسبة إلى حوف موضع في عمّان وقد اختار الأخير ابن داود حيث قال زياد بن المنذر أبو الجارود الهمداني بالمهملة الكوفي الحوفى بالحاء المهملة والفاء ومن أصحابنا من اثبته الخارقى بالخاء المعجمة والرّاء والقاف ومنهم من قال الحرقى بالحاء المهملة والرّاء والقاف والأوّل المعتمد وهو ما عبّره الشّيخ أبو جعفر رحمه اللّه انتهى التّرجمة عدّه الشيخ ره في رجاله تارة من أصحاب الباقر ( ع ) قائلا زياد بن المنذر أبو الجارود الهمداني الحوفى كوفىّ تابعي زيدىّ أعمى اليه ينسب الجاروديّة منهم انتهى وأخرى من أصحاب الصّادق ( ع ) قائلا زياد بن المنذر أبو الجارود الهمداني الحارفى الحوفى مولاهم كوفىّ تابعىّ انتهى وعدّه المفيد أيضا في الإختصاص من أصحاب الباقر ( ع ) وقال الشيخ ره في الفهرست زياد بن المنذر يكنّى ابا الجارود زيدىّ المذهب واليه ينسب الجاروديّة له أصل وله كتاب التّفسير عن أبي جعفر ( ع ) أخبرنا به الشيخ أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النّعمان والحسين بن عبيد اللّه عن محمّد بن علىّ بن الحسين عن أبيه عن علىّ بن الحسن بن سعد [ الحسن بن سعدك ] [ الحسين بن سعيدك ] الهمداني عن محمّد بن إبراهيم القطان [ العطار ] عن كثير بن عيّاش عن أبي الجارود عن أبي جعفر ( ع ) وأخبرنا بالتّفسير أحمد بن عبدون عن ابيبكر الدوري عن أحمد بن محمّد بن سعيد عن أبي عبد اللّه جعفر بن عبد اللّه بن جعفر بن عبد الله عن جعفر بن محمّد بن علىّ بن أبي طالب المحمّدى عن كثير بن عيّاش القطّان وكان ضعيفا خرج ايّام أبى السّرايا معه فاصابته جراحة عن زياد بن المنذر أبى
هامش
( 1 ) الظاهر الأرحبي .