والابن والبنت أحد من النّاس شيئا الّا زوج أو زوجة فقال أبو عبد اللّه ( ع ) امّا ما رواه زرارة عن أبي جعفر ( ع ) فلا يجوز لي ردّه [ أن أردّه ] وامّا في الكتاب في سورة النّساء فانّ اللّه عج يقول
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ
يعنى اخوة لأب وامّ واخوة لأب والكتاب يا يونس قد ورث هيهنا مع الأبناء فلا يورث البنات الّا الثلثين دلّ على نهاية احترامه ( ع ) لزرارة ورواه الكشّى بطريق اخر أيضا عن الحسن بن محبوب ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن مسعود عن الخزاعي « 1 » عن محمّد بن زياد عن ابن أبي عمير عن علىّ بن عطيّة عن زرارة قال واللّه لو حدّثنا كلّ ما سمعته من أبي عبد اللّه ( ع ) لا نتفخت ذكور الرّجال على الخشب دلّ على انّه كان من أهل اسراره ( ع ) ومنها ما رواه هو ره عن إبراهيم بن محمّد بن العبّاس الختلى قال حدّثنى أحمد بن إدريس القمّى قال حدّثنى محمّد بن أحمد بن يحيى عن محمّد بن أبي الصّهبان أو غيره عن سليمان بن داود المنقري عن ابن أبي عمير قال قلت لجميل بن درّاج ما أحسن محضرك وأزين مجلسك فقال اى واللّه ما كنّا حول زرارة بن أعين الّا بمنزلة الصّبيان في الكتاب حول المعلّم ومنها ما رواه عن محمّد بن قولويه عن سعد بن عبد اللّه عن محمّد بن الحسين أبى الخطّاب عن محمّد بن سنان عن المفضّل ابن عمر قال سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يوما وقد دخل عليه الفيض بن المختار فذكر له اية من كتاب اللّه عزّ وجلّ تاوّلها أبو عبد اللّه ( ع ) فقال له الفيض جعلني اللّه فداك ما هذا الاختلاف الّذى بين شيعتكم قال واىّ الاختلاف يا فيض فقال له الفيض انّى لاجلس في حلقهم بالكوفة فاكادان اشكّ في اختلافهم في حديثهم حتّى ارجع إلى المفضّل بن عمر فيقفني [ فيوقفني ] من ذلك على ما تستريح اليه نفسي ويطمئنّ اليه قلبي فقال أبو عبد اللّه ( ع ) اجل هو كما ذكرت يا فيض انّ النّاس اولعوا بالكذب علينا كانّ اللّه افترض عليهم لا يريد منهم غيره وانّى احدّث أحدهم بالحديث فلا يخرج من عندي حتى يتاوّله على غير تأويله وذلك انّهم لا يطلبون بحديثنا وبحبّنا ما عند اللّه وانّما يطلبون به الدّنيا وكلّ يحبّ ان يدعى رأسا انّه ليس من عبد يرفع نفسه الّا وضعه اللّه وما من عبد وضع نفسه الّا رفعه اللّه وشرّفه فإذا أردت حديثنا فعليك بهذا الجالس واومى بيده إلى رجل من أصحابه فسالت أصحابنا عنه فقالوا زرارة بن أعين ومنها ما رواه هو ره عن حمدويه بن نصير عن يعقوب بن يزيد ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمّد بن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد وغيره قالوا قال أبو عبد اللّه ( ع ) رحم اللّه زرارة بن أعين لولا زرارة ونظرائه لاندرست أحاديث أبى ( ع ) ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن قولويه عن سعد بن عبد اللّه عن أبي جعفر أحمد بن محمّد بن عيسى وعلىّ بن إسماعيل بن عيسى عن محمّد بن عمرو ابن سعيد الزيّات عن يحيى بن أبي حبيب قال سألت الرّضا ( ع ) عن أفضل ما يتقرّب به إلى اللّه من صلاته فقال ست وأربعون ركعة فرائضه ونوافله فقال هذه رواية زرارة فقال ( ع ) ا ترى أحدا كان اصدع بحقّ من زرارة ومنها ما رواه هو ره عن حمدويه عن محمّد بن عيسى عن القسم بن عروة عن ابن بكير قال دخل زرارة على أبي عبد اللّه ( ع ) قال إنكم قلتم لنا في الظهر والعصر على ذراع أو ذراعين ثمّ قلتم ابردوا بها في الصّيف فكيف الأبراد بها وفتح الواحه ليكتب ما يقول فلم يجبه أبو عبد اللّه ( ع ) بشئ فاطبق الواحه فقال انّما علينا ان نسئلكم وأنتم اعلم بما عليكم وخرج ودخل أبو بصير على أبي عبد اللّه ( ع ) فقال انّ زرارة سئلني عن شئ فلم أجبه وقد ضقت من ذلك فاذهب أنت رسولي اليه فقل صلّ الظهر في الصّيف إذا كان ظلّك مثلك والعصر إذا كان مثليك وكان زرارة
هكذا يصلّى في الصّيف ولم اسمع من أصحابنا يفعل ذلك غيره وغير ابن بكير ومنها ما رواه هو ره عن حمدويه عن محمّد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن ابن اذينة عن زرارة قال كنت قاعدا عند أبي عبد اللّه ( ع ) انا وحمران فقال له حمران ما تقول فيما يقول زرارة فقد خالفته فيه قال فما هو قال يزعم انّ مواقيت الصّلوة مفوّضة إلى رسول اللّه ( ص ) وهو الّذى وضعها قال فما تقول أنت قال قلت انّ جبرئيل اتاه في اليوم الاوّل بالوقت الأوّل وفي اليوم الثّانى بالوقت الأخير ثمّ قال جبرئيل يا محمّد ( ص ) ما بينهما وقت فقال أبو عبد اللّه ( ع ) يا حمران انّ زرارة يقول انّما جاء جبرئيل مشيرا على محمّد ( ص ) صدق زرارة جعل اللّه ذلك إلى محمّد ( ص ) فوضعه وأشار جبرئيل عليه ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن مسعود عن عبد اللّه بن محمّد بن خالد الطّيالسى عن الحسن بن علي الوشّا عن أبي خداش عن علىّ بن إسماعيل عن أبي خالد وعن ابن مسعود أيضا عن علىّ بن محمّد القمّى عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن ابن الريّان عن الحسن بن راشد عن علىّ بن إسماعيل عن أبي خالد عن زرارة قال قال لي زيد بن علي ( ع ) وانا عند أبي عبد اللّه ( ع ) ما تقول يا فتى في رجل من ال محمّد استنصرك فقلت ان كان مفروض الطّاعة نصرنه وان كان غير مفروض الطاعة فلى ان افعل ولي ان لا افعل فلمّا خرج قال أبو عبد اللّه ( ع ) اخذته واللّه من بين يديه ومن خلفه وما تركت له مخرجا ومنها ما رواه هو ره مرسلا عن زرارة قال جئت إلى حلقة بالمدينة فيها عبد اللّه بن محمّد وربيعة الرّاى فقال عبد اللّه يا زرارة سل ربيعة عن شئ مما اختلفتم فيه فقلت انّ الكلام يورث الضّغاين فقال لي ربيعة الرّاى سل يا زرارة قال قلت بم كان رسول اللّه ( ص ) يضرب في الخمر قال بالجريد وبالنّعل فقلت لو انّ رجلا اخذ اليوم شارب خمر وقدم إلى الحاكم ما كان عليه قال يضربه بالسّوط لانّ عمر ضرب بالسّوط قال فقال عبد اللّه بن محمّد يا سبحان اللّه يضرب رسول اللّه ( ص ) بالجريد ويضرب عمر بالسّوط فيترك ما فعل رسول اللّه ( ص ) ويأخذ ما فعل عمرو منها خبره المتضمّن لحجّه وهو شاب وقد مرّ في أخيه حمران ومنها خبر هشام بن سالم الآتي في ترجمة هشام بن الحكم المتضمّن لتعيين مولينا الصادق ( ع ) ايّاه للمناظرة في الفقه مع الشامي الّذى طلب من الصّادق ( ع ) المناظرة إلى غير ذلك من الأخبار النّاطقة بمدحه وجلالته المؤيّدة بملاحظة أحاديثه الكثيرة في الأحكام الشّرعيّة وأصول الدّين والفقه والآداب والمواعظ وغيرها وكونه متلقّى بالقبول معظّما عند الرّواة الأجلّة والمحدّثين والفقهاء واشتهاره عند مخالفينا في كونه من فقهائنا وأعيان طائفتنا وكونه مرجعا للشّيعة بأمر من الائمّة ( ع ) ومراعاتهم حفظ اعتباره ووجاهته كما يكشف عن ذلك ما رواه في الكافي في الحسن بابرهيم بن هاشم الصّحيح على المختار عن حمّاد عن حريز عن عبد الملك بن أعين قال حجّ جماعة من أصحابنا فلمّا قدموا المدينة دخلوا على الباقر ( ع ) فقالوا انّ زرارة أمرنا ان نهلّ بالحجّ فقال تمتعوا فلمّا خرجوا من عنده دخلت عليه فقلت جعلت فداك لئن لم تخبرهم بما أخبرت زرارة لنأتين الكوفة ولنصيحنّ به كذّابا فقال ردّهم فدخلوا عليه فقال صدق زرارة اما واللّه لا يسمع هذا بعد هذا اليوم منّى أحد بل هناك اخبار وردت في مقام اعتذاره ( ع ) عن ذمّه وفيه دلالة على نهاية جلالته والّا لما كان ( ع ) يبدي الاعتذار ولا بدّ من نقل جملة ممّا ورد في الاعتذار عن ذمّه أو ابداء مدحه لتكون جامعة بين الأخبار المادحة والذامّة حاملة لاخبار الذمّ على التقيّة وحقنا لدمه وعرضه فنقول منها قوله ( ع ) في خبر عمر بن يزيد المتقدّم انفا زرارة وبريد ومحمّد بن مسلم والأحول احبّ النّاس إلى احياء وأموات ولكن يجيئونى فيقولون لي فلا أجد
هامش
( 1 ) الظاهر أنّه علي بن أبي علي الخزاعي .