تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق ) — صفحة تنقيح المقال 439

مساهمون:

صتنقيح المقال ٤٣٩
مولى لبنى عبد اللّه بن عمرو التيميّن [ السمين ] بن سعد بن همام بن مرّة بن ذهل بن شيبان أبو الحسن شيخ أصحابنا في زمانه ومتقدّمهم وكان قاريا فقيها متكلّما شاعرا أديبا قد اجتمعت فيه خلال الفضل والدّين صادقا فيما يرويه قال أبو جعفر محمّد بن علىّ بن الحسين بن بابويه رحمه اللّه رايت له كتابا في الاستطاعة والجبر ثمّ قال اخبرني أبى ومحمّد بن الحسين عن سعد وعبد الله بن جعفر عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن زرارة ومات زرارة سنة خمسين « 1 » ومائة انتهى ومثله بعينه إلى قوله صادقا فيما يرويه بزيادة ضبط سنسن في القسم الأوّل من الخلاصة وقال بعد ذلك وقد ذكر الكشّى أحاديث تدلّ على عدالته وعارضت تلك الأحاديث اخبار اخر تدلّ على القدح فيه قد ذكرناها في كتابنا الكبير وذكرنا وجه الخلاص عنها والرّجل عندي مقبول الرّوايات مات رحمه اللّه سنة خمسين ومائة انتهى وأورده ابن داود في القسم الأوّل ونسب إلى الشّيخ ره عدّه من أصحاب الباقر والصّادق والكاظم ( ع ) وذكر نحو ما سمعته من الفهرست إلى ذكر سنده إلى كتابه ونقل مضمون بعض الأخبار الآتية إلى أن قال وحال زرارة أوضح من أن يحتاج إلى ايضاح انتهى وعنونه في التحرير الطّاوسى ونقل بعض الأخبار الواردة في مدحه ثمّ نقل الأخبار الواردة في قدحه وأجاب عنها بما يأتي التنبيه عليه ان شاء اللّه تعالى ووثقه كلّ من صنّف في الرّجال وان اختلفت في حاله الأخبار فالأصحاب متّفقون على انّ هذا الرّجل بلغ من الجلالة والعظم ورفعة الشّان وسموّ المكان إلى ما فوق الوثاقة المطلوبة للقول والاعتماد وتظافرت الرّوايات بذلك بل تواترت معنى ولكن ورد في بعض الرّوايات ذمّه من أهل البيت ( ع ) ومع هذا لم يعتمد عليها أحد فهي مطروحة مردودة بهذا الإجماع والاتفاق وتواتر اخبار المدح الممتنع معارضة اخبار الآحاد ايّاها وان شئت شرح الحال أثبتنا لك مقامين أحدهما في الأخبار المادحة له والثّانى في الأحاديث القادحة مع الجواب عنها

امّا المقام الأوّل فشرحه انّ الأخبار في مدحه متواترة

فمنها ما نقلناه في مقباس الهداية عن الكشي من كونه ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه وانّه افقههم ومنها ما مرّ في الفائدة الثانية عشرة من مقدّمة الكتاب عن الكشّى في ترجمة الفقهاء حيث سمّى من فقهاء أصحاب الصّادقين ( ع ) زرارة بل نقل عن الأصحاب انّهم قالوا انّ زرارة أفقه الستّة ومنها ما مرّ هناك من رواية الكشي العادة لحوارى أصحاب الباقرين ( ع ) يوم القيمة وعدّ منهم زرارة ومنها ما اسبقنا نقله في ترجمة بريد بن معاوية العجلي من رواية الكشّى مسندا عن جميل بن درّاج قال سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول أوتاد الأرض واعلام الدّين أربعة محمّد بن مسلم وبريد بن معاوية وليث بن البختري المرادي وزرارة بن أعين ومنها ما مرّ هناك من روايته ره مسندا عن داود بن سرحان في حديث مرّ تمامه هناك قال سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول انّ أصحاب أبى كانوا زينا احياء وأمواتا اعني زرارة ومحمّد بن مسلم ومنهم ليث المرادي وبريد العجلي هؤلاء القوّامون بالقسط هؤلاء القوّامون بالصّدق هؤلاء
السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
ومنها ما مرّ هناك من روايته ره مسندا عن أبي العبّاس البقباق قال قال لي أبو عبد اللّه ( ع ) زرارة بن أعين ومحمّد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي والأحول احبّ النّاس الىّ احياء وأمواتا ولكن النّاس يكثرون علىّ فيهم فلا أجد بدّا من أن أقول متابعتهم قال فلمّا كان من قابل قال أنت الّذى تروى علىّ في زرارة ومحمّد بن مسلم والأحول قال قلت نعم وكذبت عليك قال انّما ذلك إذا كانوا صالحين قلت هم صالحون ومنها ما مرّ هناك من روايته بسند اخر عن البقباق ومتنه كسابقه إلى قوله والأحول ومنها ما مرّ هناك من روايته ره مسندا عن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال زرارة وبريد ومحمّد بن مسلم والأحول احبّ النّاس إلى احياء وأمواتا ولكن يجيئونى فيقولون لي فلا أجد بدّا من أن أقول ومنها ما مرّ هناك من روايته ره مسندا عن جميل بن درّاج قال سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول بشر المخبتين بالجنّة بريد بن معاوية العجلي وأبو بصير ليث بن البختري المرادي ومحمّد بن مسلم وزرارة أربعة نجباء امناء اللّه على حلاله وحرامه لولا هؤلاء انقطعت اثار النبوّة واندرست ومنها ما مرّ هناك من روايته ره مسندا عن أبي عبيدة الحذّاء قال سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول زرارة وأبو بصير ومحمّد بن مسلم وبريد من الّذين قال اللّه تعالى
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
ومنها ما مرّ هناك من روايته ره مسندا عن سليمان بن خالد الأقطع قال سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول ما أحد أحيى ذكرنا وأحاديث أبى ( ع ) الّا زرارة وأبو بصير ليث المرادي ومحّد بن مسلم بريد ابن معاوية العجلي ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا هؤلاء حفّاظ الدّين وامناء أبى ( ع ) على حلال اللّه وحرامه وهم السّابقون الينا في الدّنيا والسّابقون الينا في الآخرة ومنها ما مر هناك من روايته ره مسندا عن جميل بن درّاج قال دخلت على أبي عبد اللّه ( ع ) فاستقبلني رجل خارج من عند أبي عبد اللّه ( ع ) من أهل الكوفة من أصحابنا فلمّا دخلت على أبي عبد اللّه ( ع ) قال لقيت الرّجل الخارج من عندي فقلت بلى هو رجل من أصحابنا من أهل الكوفة فقال لا قدّس اللّه روحه ولا قدّس مثله انّه ذكر أقواما كان أبى ( ع ) ائتمنهم على حلال اللّه وحرامه وكانوا عيبة علمه وكذلك اليوم هم عندي هم مستودع سرّى أصحاب أبى ( ع ) حقّا إذا أراد اللّه باهل الأرض سوء صرف بهم عنهم السّؤ هم نجوم شيعتي احياء وأمواتا يحيون ذكر أبى ( ع ) بهم يكشف اللّه كلّ بدعة ينفون عن هذا الدّين انتحال المبطلين وتاوّل الغالين ثمّ بكى فقلت من هم فقال من عليهم صلوات اللّه ورحمته احياء وأموات بريد العجلي وزرارة وأبو بصير ومحمّد بن مسلم الحديث ومنها ما رواه هو ره في ترجمة هشام ابن الحكم ومرّ نقل سنده وبعض الخبر في ترجمة حمران المتضمّن لقول هشام بن سالم فقال يعنى الشّامى للصّادق ( ع ) أريد أناظرك في الفقه فقال أبو عبد اللّه ( ع ) يا زرارة ناظره فناظرة فما ترك الشّامى يكثر إلى أن قال ثمّ قال يعنى الصّادق ( ع ) يا أخا أهل الشّام اما حمران فحرفك فحرت له إلى أن قال ( ع ) وامّا زرارة فقاسك فغلب قياسه قياسك الحديث فانّ ارجاع الشّامى إلى زرارة في الفقه يكشف عن نهاية اعتماد الصّادق ( ع ) عليه في الفقه ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن مسعود قال حدّثنى علىّ ابن الحسن بن فضّال قال حدّثنى أخواي محمّد واحمد ابنا الحسن عن أبيهما الحسن بن علىّ بن فضّال عن ابن بكير عن زرارة قال قال لي أبو عبد اللّه ( ع ) يا زرارة ان اسمك في أسامي أهل الجنّة بغير الف قلت نعم جعلت فداك اسمى عبد ربّه ولكنّى لقّبت زرارة ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن مسعود قال حدّثنى علىّ بن محمّد القمّى قال حدّثنى محمّد بن أحمد عن عبد اللّه بن أحمد الرّازى عن بكر بن صالح عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن زرارة قال اسمع واللّه من جعفر بن محمّد ( ع ) بالحرف من الفتيا فازداد به ايمانا ومنها ما رواه هو ره عن جعفر « 2 » بن محمّد بن معروف قال حدّثنى محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب عن جعفر بن بشير عن أبان بن تغلب عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) انّ أباك حدّثنى انّ ابا ذرّ والمقداد وسلمان الفارسي حلقوا رؤسهم ليقاتلوا أبا بكر فقال لي لولا زرارة لظننت انّ أحاديث أبى ستذهب بيان أشار بقوله حلقوا إلى ما مرّ شرحه في رواية أبى بصير في ترجمة جندب بن جنادة أبى ذرّ الغفاري ومنها ما رواه هو ره عن حمدويه بن نصير قال حدّثنى محمّد بن الحسين ابن أبي الخطّاب عن الحسن بن محبوب السرّاد عن العلا بن رزين عن يونس بن عمّار قال قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) انّ زرارة قد روى عن أبي جعفر ( ع ) انّه لا يرث مع الامّ والأب
هامش
( 1 ) عن أبي داود المسترق أنّ زرارة مات سنة مائة وخمسين أو سنة مائة وثمان وأربعين . ( 2 ) لا يبعد أن يكون جعفر هذا هو الذي قال عنه الشيخ رحمه الله في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام من رجاله جعفر بن معروف يكنّي أبا محمد من أهل كش وكيل وكان مكاتبا انتهى .