« وبسط الكلام فيه « 1 » ، وفرق بين بني إسرائيل ؛ ومن دان دينهم قبل الإسلام - : من غير بني إسرائيل . - : بما « ذكر اللّه ( عزّ وجل ) - : من نعمته على بني إسرائيل . - في غير موضع من كتابه ؛ وما آتاهم دون غيرهم من أهل دهرهم . » « فمن « 2 » دان دينهم - : من غيرهم . - قبل نزول « 3 » القرآن :
لم « 4 » يكونوا أهل كتاب ؛ إلا « 5 » : لمعنى ؛ لا : أهل كتاب مطلق . » « فتؤخذ منهم الجزية ، ولا تنكح نساؤهم ، ولا تؤكل ذبائحهم :
كالمجوس « 6 » . لأن اللّه ( عزّ وجل ) إنما أحلّ لنا ذلك : من أهل الكتاب
هامش
( 1 ) حيث قال : « فكان في ذلك ، دلالة : على أن بني إسرائيل : المرادون بإحلال النساء والذبائح . » . ثم ذكر : أنه لا يعلم مخالفا في تحريم نكاح نساء المجوس ، وأكل ذبائحهم . ثم مهد لبيان الفرق الآتي ، بما تحسن مراجعته . وذكر في اختلاف الحديث ( ص 159 - 160 ) الإجماع أيضا : على أخذ الجزية من المجوس .
( 2 ) عبارة الأم : « كان من . . . » . وهي ملائمة لسابق كلامها ، وفيها طول واختلاف اللفظ . وما في الأصل مختصر منها .
( 3 ) في الأم : « قبل الإسلام » .
( 4 ) في الأم : « فلم » ؛ وهو ملائم لسابق عبارتها .
( 5 ) في الأصل : « وإلا » . والزيادة من الناسخ ، والتصحيح من عبارة الأم ، وهي :
« إلا بمعنى » . ومراد الشافعي بذلك أن يقول : إن من دان دين بني إسرائيل - : من غيرهم . - لا يقال : إنه من أهل الكتاب ؛ على سبيل الحقيقة . لأنه لم ينزل عليه كتاب .
وإنما يقال ذلك على سبيل المجاز . من جهة أنه تشبه بهم ، ودان دينهم . فمن هنا لم يتحد حكمهم . وراجع في الأم ( ج 5 ص 6 ) ، والسنن الكبرى ( ج 7 ص 173 ) - أثر عطاء :
لنتأكد من ذلك .
( 6 ) راجع في الأم ( ج 4 ص 186 ) ، كلامه عن وطء المجوسية إذا سبيت : ففيه تفصيل مفيد .