تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
قال الشافعي « 1 » : « وللّه ( عزّ وجل ) كتب : نزلت قبل نزول القرآن ؛ [ المعروف « 2 » ] منها - عند العامّة - : التّوراة والإنجيل . وقد أخبر اللّه ( عزّ وجل ) : أنه أنزل غيرهما « 3 » ؛ فقال :
( أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ : بِما فِي صُحُفِ مُوسى * وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى : 53 - 36 - 37 )
. وليس يعرف « 4 » تلاوة كتاب إبراهيم . وذكر « 5 » زبور داود « 6 » ؛ فقال « 7 » :
( وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ : 26 - 196 )
. » « قال : والمجوس : أهل كتاب : غير التّوراة والإنجيل ؛ وقد نسوا كتابهم وبدّلوه « 8 » . وأذن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) : في أخذ الجزية منهم « 9 » . » .
هامش
( 1 ) كما في اختلاف الحديث ( ص 154 ) . وقد ذكر بعضه في السنن الكبرى ( ج 9 ص 188 ) ، والمختصر ( ج 5 ص 196 ) . ( 2 ) الزيادة عن اختلاف الحديث . ( 3 ) أخرج في السنن الكبرى ، عن الحسن البصري ، أنه قال : « أنزل اللّه مائة وأربعة كتب من السماء » . وراجع فيها حديث واثلة بن الأسقع : في تاريخ نزول صحف إبراهيم ، والتوراة ، والإنجيل ، والزبور ، والقرآن . ( 4 ) في اختلاف الحديث « تعرف تلاوة كتب » . ( 5 ) في الأصل زيادة : « في » . وهي من الناسخ . ( 6 ) يعنى : في قوله تعالى :( وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً : 17 - 55 ) *، وقوله :( وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ : 21 - 105 ). لا : في الآية الآتية . لأن زبر الأولين كشمل سائر الكتب المتقدمة . انظر تفسير البيضاوي بهامش المصحف ( ص 497 ) ، وراجع الأم ( ج 4 ص 158 ) . ( 7 ) في السنن الكبري : « وقال » . وهو أحسن . ( 8 ) راجع أثر على ( كرم اللّه وجهه ) : الذي يدل على ذلك ، في اختلاف الحديث ( ص 155 - 156 ) ، والأم ( ج 4 ص 96 ) ، والسنن الكبرى ( ج 9 ص 188 - 189 ) . ( 9 ) ثم ذكر حديث بجالة عن عبد الرحمن بن عوف : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس هجر . فراجعه وما إليه : في السنن الكبرى ( ص 189 - 192 ) ؛ وراجع كلام صاحب الجوهر النقي عليه ، والفتح ( ج 6 ص 162 - 163 ) . ثم راجع الأم ( ج 4 ص 96 - 97 و 158 ) ، والمختصر ( ج 5 ص 196 - 197 ) ، والرسالة ( ص 429 - 432 ) : لتقف على حقيقة مذهب الشافعي ، ويتبين لك قيمة كلام مخالفه في هذه المسألة .