تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
( لِيَنْفِرُوا كَافَّةً
« 1 »
؛ فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ : لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ
« 2 »
: 9 - 122 )
. » « فأخبر « 3 » اللّه ( عزّ وجل ) : أن المسلمين لم يكونوا لينفروا كافة ؛ قال « 4 » :
( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا
« 5 »
)
؛ فأخبر : أن النّفير على بعضهم دون بعض [ و « 6 » ] أن التّفقّه إنما هو على بعضهم ، دون بعض . » . قال الشافعي « 7 » : « وغزا « 8 » رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، وغزا « 9 »
هامش
( 1 ) راجع في السنن الكبرى ( ج 9 ص 47 ) حديث ابن عباس في ذلك : لفائدته . ( 2 ) ذكر في الرسالة بقية الآية ، ثم قال : « وغزا رسول اللّه ، إلى آخر ما سيأتي . وقد أخره البيهقي : لكونه دليلا مستقلا . ( 3 ) كذا بالأصل والرسالة ( ط . بولاق ) وبعض النسخ الأخرى . وهو الأظهر . وفي نسخة ابن جماعة : « وأخبر » . وفي نسخة الربيع : « وأخبرنا » . وفي بعض النسخ : « وأخبره ، أو فأخبره » . ولعل الهاء زائدة من الناسخ . ( 4 ) هذا غير موجود في نسخة الربيع . وحذفه وإن كان يرد كثيرا في كلام البلغاء ؛ إلا أن إثباته في المسائل العلمية أولى وأحسن . ( 5 ) هذا ليس بالرسالة . ( 6 ) زيادة متعينة ، عن الرسالة ( 7 ) كما في الرسالة ( ص 365 - 366 ) . ( 8 ) كذا بالرسالة . وفي الأصل : بدون الواو . وزيادتها أولى ؛ ولعلها سقطت من الناسخ . ( 9 ) كذا بالأصل وجميع نسخ الرسالة . وقد أبى الشيخ شاكر إلا : أن يرسمه بالياء وتشديد الزاي ؛ على أنه من الرباعي المضاعف ؛ بمعنى : حمل غيره على الغزو . وزعم : أنه هو الصحيح ، وأنه لا يعارض رسم الربيع . وأكد ذلك : بأنه المناسب لقوله : « وخلف » . وهذا منه : تحكم غريب ، وزعم جريء ؛ لا نعقل له معنى ، ولا نجد له مبررا ؛ إلا : الرغبة في إظهار المعرفة بالفرق بين الثلاثي والرباعي . وإلا : فالثلاثى معناه صحيح ، ومحقق للغرض . وهو : بيان أن النبي في غزواته ، لم يكن يخرج بجميع أصحابه ؛ بل كان يكتفى بالبعض . وهذا لا ينازع فيه منصف . وأما الرباعي : فمعناه قد يوهم : أن بعض الصحابة كانوا يخرجون مع النبي ، إلى الغزو : كارهين له ، وغير راغبين فيه . وهذا لا يقول به أحد . ثم قد تمنع صحته : بأن كثيرا - : من النساء والصبيان والعبيد . - كانوا يخرجون للجهاد معه ؛ فهل يقال : إنه كان يحملهم عليه . ؟ ! . ومناسبة أحد اللفظين لآخر : لا تصلح مرجحا لتعينه ، إلا بعد الاطمئنان إلى صحة معناه ، واعتقاد : أنه المراد للمتكلم . ثم نقول : إن الإطالة في مثل هذه الأبحاث اللفظية التافهة ، عمل لا يليق بالتعليق على كتاب كالرسالة : يعتبر بحق أول مصدر أصولي ، وأجل أثر فنى ؛ قد احتوى على أهم المسائل العلمية ، وأعظم المشاكل الفقهية ؛ التي لا زالت بحاجة إلى حل وتوضيح ، وبسط وتفصيل . ولقد كان الأجدر بالشيخ ( حفظه اللّه ) ، والمرجو منه - : أن يعنى بها ، ويحقق شيئا منها ؛ ويترك ما أسرف فيه ، وما لا طائل تحته