تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
والنهى « 1 » عن القتال في الشهر الحرام - بقول اللّه عزّ وجل
( وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ : 2 - 193 )
. » « ونزول هذه الآية : بعد فرض الجهاد ؛ وهي موضوعة في موضعها . » .

« فرض الهجرة « 2 » »

وبهذا الإسناد : قال الشافعي « 3 » ( رحمه اللّه ) : « ولما فرض اللّه ( عزّ وجل ) الجهاد ، على رسوله ( صلى اللّه عليه وسلم ) : جهاد « 4 » المشركين ؛ بعد إذ كان أباحه ؛ وأثخن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) في أهل مكة ورأوا كثرة من دخل في دين اللّه عزّ وجل - : اشتدّوا « 5 » على من أسلم
هامش
( 1 ) الثابت بآية :( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ : قِتالٍ فِيهِ ؛ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ : 2 - 217 ). وقد ذهب عطاء : إلى أنها محكمة . وذهب ابن عباس ، وابن المسيب ، وسليمان بن يسار وقتادة ، والجمهور - وهو الصحيح - : إلى أنها منسوخة بقوله تعالى .( فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ . 9 - 5 )؛ وبقوله :( وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً : 9 - 36 )انظر الناسخ والمنسوخ للنحاس ( ص 30 - 31 ) . وقال في السنن الكبرى ( ج 9 ص 12 ) - بعد أن أخرج عن عروة : أن النبي حرم الشهر الحرام ، حتى أنزل اللّه :( بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ). - . « وكأنه أراد قول الله عزّ وجل :( وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً ). والآية التي ذكرها الشافعي ( رحمه اللّه ) : أعم في النسخ ؛ والله أعلم » : ويحسن أن تراجع كلامه الآتي عن آية الأنفال : ( 39 ) ؛ وآيتي التوبة : ( 5 و 29 ) . عقب كلامه عن إظهار الدين الإسلامي . فله نوع ارتباط بما هنا . ( 2 ) وقع هذا في الأصل ، بعد قوله : الإسناد . وقد رأينا تقديمه : مراعاة لصنيعه في بعض العناوين الأخرى . ( 3 ) كما في الأم ( ج 4 ص 84 ) . ( 4 ) هذا بدل مما سبق . وفي الأم : « وجاهد » . وما في الأصل أحسن ؛ فتأمل . ( 5 ) كذا بالأم . وفي الأصل : « استدلوا » ؛ وهو تحريف .