( سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ ، وَلا تَعْتَدُوا : إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
« 1 »
* وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ )
؛ إلى :
( وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ : حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ ؛ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ : فَاقْتُلُوهُمْ
« 2 »
؛ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ : 2 - 190 - 191 )
. » « قال الشافعي ( رحمه اللّه ) : يقال : نزل هذا في أهل مكة - : وهم كانوا أشدّ العدوّ على المسلمين . - ففرض « 3 » عليهم في قتالهم ، ما ذكر اللّه عزّ وجل » « ثم يقال : نسخ هذا كلّه « 4 » ، والنهى « 5 » عن القتال حتى يقاتلوا ،
هامش
( 1 ) ذهب ابن زيد : إلى أن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى :( وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً : 9 - 36 ). وذهب ابن عباس : إلى أنها محكمة ، وأن معنى ( ولا تعتدوا ) : لا تقتلوا النساء والصبيان ، ولا الشيخ الكبير ، ولا من ألقى إليكم السلم وكف يده . فمن فعل ذلك : فقد اعتدى . قال أبو جعفر في الناسخ والمنسوخ :
وهذا أصح القولين من السنة والنظر . فراجع ما استدل به ( ص 25 - 26 ) : فهو مفيد في بعض المباحث الآتية .
( 2 ) ذهب بعض العلماء - كمجاهد وطاوس - : إلى أن هذه الآية محكمة .
وذهب بعضهم - كقتادة - : إلى أنها منسوخة بآية البقرة التي ذكرها الشافعي .
وهو ما عليه أكثر أهل النظر . انظر الناسخ والمنسوخ للنحاس ( ص 26 - 27 ) .
( 3 ) في الأم : « وفرض » .
( 4 ) أي : من النهى عن قتال المشركين قبل أن يقاتلوهم ، والنهى عن القتال عند المسجد الحرام كذلك . وقد ذكر هذا في السنن الكبرى ( ج 9 ص 11 - بعد عنوان تضمن النهى عن القتال حتى يقاتلوا ، والنهى عنه في الشهر الحرام - بلفظ : « نسخ النهى [ عن ] هذا كله ، بقول اللّه » إلخ .
( 5 ) هذا من عطف الخاص على العام .