منهم ؛ ففتنوهم عن دينهم ، أو « 1 » : من فتنوا منهم . » فعذر اللّه ( عزّ وجل ) من لم يقدر على الهجرة - : من المفتونين . - فقال :
( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ : وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ : 16 - 106 )
« 2 » ؛ وبعث إليهم رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) : أنّ اللّه ( عزّ وجل ) جعل « 3 » لكم مخرجا . »
« وفرض « 4 » على من قدر على الهجرة ، الخروج : إذا « 5 » كان ممن يفتتن « 6 » عن دينه ، ولا يمنع « 7 » . فقال في « 8 » رجل منهم توفّى - : تخلّف عن الهجرة ، فلم يهاجر . - :
( الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ
« 9 »
الْمَلائِكَةُ : ظالِمِي )
هامش
( 1 ) أي : أو بعضهم .
( 2 ) راجع في السنن الكبرى ( ج 9 ص 14 ) : ما روى في ذلك عن عكرمة .
( 3 ) كذا بالأم ، وهو الظاهر . وفي الأصل : « جاعل » ؛ ولعله محرف .
( 4 ) كذا بالأم ، وهو عطف على « فعذر » : وفي الأصل : « ففرض » .
وما في الأم أظهر وأولى .
( 5 ) كذا بالأم . وفي الأصل : « إذ » ؛ والنقص من الناسخ .
( 6 ) في الأم « يفتن » . أي : يخشى عليه الميل والانحراف عن دينه ؛ بتأثير غيره .
( 7 ) في الأم : « يمتنع » . وكلاهما مشتق من المنعة ؛ أي : ليس له : من قومه وعصبته ؛ ما يحفظه من عدوان الغير وفتنته .
( 8 ) اقتبس هذا في السنن الكبرى ( ج 9 ص 12 ) بلفظ : « في الذي يفتن عن دينه ، قدر على الهجرة ، فلم يهاجر حتى توفى » . وراجع فيها ما روى عن ابن عباس :
في سبب نزول الآية .
( 9 ) كذا بالأم . وقد ورد في الأصل : مضروبا عليه ، ومكتوبا فوقه بمداد مختلف « تتوفاهم » . وهو من صنع الناسخ . وقد ظن أن المراد آية النحل : ( 28 ) ؛ بسبب عدم ذكر ( إن ) . ولم يتنبه إلى آخر الآية ، وإلى أن الشافعي كثيرا ما يقتصر من النص على موضع الشاهد .