( أَمْوالَهُمْ )
« 1 » ؛ وقال تعالى :
( فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ ؛ وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً : 4 - 6 )
. » « ففي هذه الآية ، معنيان « 2 » : ( أحدهما ) : الأمر بالإشهاد . وهو « 3 » مثل معنى الآية التي قبلها ( واللّه أعلم ) : من أن [ يكون الأمر ] بالإشهاد « 4 » :
دلالة ؛ لا : حتما . وفي قول اللّه :
( وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً )
؛ كالدّليل : على الإرخاص في ترك الإشهاد . لأنّ اللّه ( عزّ وجل ) يقول :
( وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً )
؛ أي : إن لم يشهدوا « 5 » ؛ واللّه أعلم . » « ( والمعنى الثاني ) « 6 » : أن يكون ولىّ اليتيم - : المأمور : بالدفع إليه ماله ، والإشهاد « 7 » عليه . - : يبرأ بالإشهاد عليه : إن جحده اليتيم ؛ ولا يبرأ
هامش
( 1 ) ذكر في الأم إلى : ( عليهم ) ؛ ثم قال : « الآية » . ولعل ما في الأصل قصد به التنبيه على الحكمين .
( 2 ) أي : أنها تدل على كل منهما ؛ لا : أنها تتردد بينهما .
( 3 ) عبارة الأم : « وهو في مثل معنى الآية قبله » ، أي : آية الاشهاد بالبيع السابقة .
انظر هامش الأم .
( 4 ) في الأصل : « الإشهاد » . والظاهر : أنه محرف عما ذكرنا . والتصحيح والزيادة المتعينة عن الأم . وإلا : كان قوله : حتما ؛ محرفا .
( 5 ) في الأم : « تشهدوا » ؛ وهو أنسب .
( 6 ) مراد الشافعي بهذا : أن يبين : أن فائدة الإشهاد قد تكون دنيوية وأخروية معا ؛ وذلك : في حالة جحد اليتيم . وقد تكون أخروية فقط ؛ وذلك : في حالة تصديقه .
فتنبه ، ولا تتوهمن : أن في كلامه تكرارا ، أو اضطرابا . ويحسن : أن تراجع تفسير البيضاوي ( ص 103 ) : لتقف على أصل هذا الكلام .
( 7 ) في الأم زيادة : « به » ؛ أي : بالدفع .