وكان قد تسلطن الملك المعزّ أيبك الصّالحيّ فقال : « ما أرى الغدر » . وأمر به فركب في البحر الرّوميّ في شيني [ ( 1 ) ] .
وذكر حسام الدّين أنّه سأله عن عدّة العسكر الّذين قدم بهم فقال : كان معي تسعة آلاف وخمسمائة فارس [ ( 2 ) ] ، ومائة ألف وثلاثون ألف طقشيّ ، سوى الغلمان والسّوقيّة والبحّارة [ ( 3 ) ] .
وقال سعد الدّين في « تاريخه » : اتّفقوا على أن يسلّم الإفرنسيس دمياط ، وأن يعطي هو والكنود ثمانمائة ألف دينار عوضا عمّا كان بدمياط من الحواصل ، ويطلقوا أسرى المسلمين . فحلفوا على هذا ، وركب العسكر ثاني صفر ، وسقنا وقفنا حول دمياط إلى قريب الظّهر ، ودخل النّاس إليها ونهبوا وقتلوا من بقي من الفرنج ، فضربهم الأمراء وأخرجوهم ، وقوّموا الحواصل الّتي بقيت بها بأربعمائة ألف دينار ، وأخذوا من الإفرنسيس أربعمائة ألف دينار ، وأطلقوه العصر هو وجماعة ، فانحدروا في شيني إلى البطس ، وأنفذ رسولا إلى الأمراء يقول : ما رأيت أقلّ عقل ولا دين منكم . أمّا قلّة الدّين فقتلتم سلطانكم ، وأمّا قلّة العقل فكون مثلي ملك البحر وقع في أيديكم بعتموه بأربعمائة ألف دينار ، ولو طلبتم مملكتي دفعتها لكم حتّى أخلص [ ( 4 ) ] .
[ كتاب المعظّم بالفتح ]
وجاء إلى دمشق كتاب الملك المعظّم فيه . « ولمّا كان يوم أوّل السّنة فتحنا الخزائن وبذلنا الأموال وفرّقنا السّلاح ، وجمعنا العربان والمطّوّعة واجتمع خلائق ، فلمّا رأى العدوّ ذلك طلب الصّلح على ما كان أيّام الكامل فأبينا ،
هامش
[ ( 1 ) ] العبر 5 / 197 ، مرآة الجنان 4 / 118 ، عيون التواريخ 20 / 40 .
[ ( 2 ) ] في : دول الإسلام 2 / 155 « تسعة آلاف فارس » دون ذكر للخمسمائة .
[ ( 3 ) ] انظر : أخبار الأيوبيين 160 ، والخبر منقول عن : المختار من تاريخ ابن الجزري 222 ، 223 .
[ ( 4 ) ] دول الإسلام 2 / 155 .